وأما قبائل يافع فقوم كثيرون ورؤساء كثيرون أيضا، ولكنهم لا يحتكمون لأحد منهم، ثم ارتحلوا من الخلقة إلى موضع يسمى ذي ناعم، بموضع يعرف منه يسمى الصلالة، وهذه البلاد كثيرة الآبار والطعامات والعلوفات.
وفي يوم السبت خامس وعشرين شهر رجب ارتحلوا إلى بلد الزهراء، فأقاموا فيها إلى عاشر شهر شعبان المعظم، ووصلتهم الأخبار بعود الأمير الأفضل صالح بن حسين بن الشويع المتقدم ذكره، وأنه وصل من عند السلطان صاحب حضرموت بوفد من خاصته، بعد أن أظهر الطاعة، وخطب للإمام (عليه السلام).
ثم وصل كتاب من الأمير المذكور إلى مولانا الصفي (أيده الله) يعلمه بذلك، وأنه قد أخرج المحبوس وهو السلطان الأجل بدر الدين بن عمر المتقدم ذكره، والآتي تفصيل أخباره، فأظهر مولانا الصفي هذه البشرى وكتب بها.
Page 847