600

وكرموا أنفسهم إذ كرمت .... بالحلم والمعروف من غير دغل

وستروا بفضلهم ما كشفت .... تلك الذنوب الموبقات والخلل

ما أحسن العفو وراء قدرة .... تبخرت من الوفاء في حلل

ملكهم مولاهم فاسجحوا .... لوجهه ما اتكلوا على العلل

لله در من عفاف بعد ما .... أدرك ما رام وجاد واحتمل

ودر جند الحق من حين دعوا .... لنصر دين الله أجابوا عن عجل

وسارعوا للخير فيهم قادة .... رؤساء الكل منهم قد كمل

لهم معال شامخ قبابها .... قد سيرت في الأرض تسيير المثل

قد صدقوا في ودهم خير الورى .... والعترة الأطهار ما فيهم شلل

من نصر الله يجد نصرته .... إمامه وحيث حط وارتحل

من يتق الله يجعل فتحه .... له سريعا ويبلغه الأمل

يا رب أيدهم جميعا واحمهم .... وصلهم فأنت خير من وصل

وجد عليهم بالأيادي والرضى .... والنصر منك أنت تعطي من يسل

وصل ما غنت حمام أيكة .... على نبي حل في أعلى محل

وإله الأطهار خير من جعلهم .... هداة من حاد عن الحق وضل

ومن هم حبل مع الذكر كما .... جاء به عن الرسول من نقل

والحمد لله على أنعمه .... ما أعلنت حي على خير العملوحينما استولوا على حريمهم .... عادوا بصفح الماجدين في الحلل ¶ وكرموا أنفسهم إذ كرمت .... بالحلم والمعروف من غير دغل ¶ وستروا بفضلهم ما كشفت .... تلك الذنوب الموبقات والخلل ¶ ما أحسن العفو وراء قدرة .... تبخرت من الوفاء في حلل ¶ ملكهم مولاهم فاسجحوا .... لوجهه ما اتكلوا على العلل ¶ لله در من عفاف بعد ما .... أدرك ما رام وجاد واحتمل ¶ ودر جند الحق من حين دعوا .... لنصر دين الله أجابوا عن عجل ¶ وسارعوا للخير فيهم قادة .... رؤساء الكل منهم قد كمل ¶ لهم معال شامخ قبابها .... قد سيرت في الأرض تسيير المثل ¶ قد صدقوا في ودهم خير الورى .... والعترة الأطهار ما فيهم شلل ¶ من نصر الله يجد نصرته .... إمامه وحيث حط وارتحل ¶ من يتق الله يجعل فتحه .... له سريعا ويبلغه الأمل ¶ يا رب أيدهم جميعا واحمهم .... وصلهم فأنت خير من وصل ¶ وجد عليهم بالأيادي والرضى .... والنصر منك أنت تعطي من يسل ¶ وصل ما غنت حمام أيكة .... على نبي حل في أعلى محل ¶ وإله الأطهار خير من جعلهم .... هداة من حاد عن الحق وضل ¶ ومن هم حبل مع الذكر كما .... جاء به عن الرسول من نقل ¶ والحمد لله على أنعمه .... ما أعلنت حي على خير العمل

عن مولانا أمير المؤمنين، فاستحسنها مولانا الإمام (عليه السلام)، وأمر برقمها في كتاب (الغيث المدرار)،[204/ب] وكان تاريخ تمام نسخه الغيث الذي كتبه الفقيه المذكور في العام المذكور، فكان إفتح بلاد (الشحر) فهذا اللفظ ألف سنة وخمسة وستون سنة [1654م]، ونظمه المذكور في أبيات من جملتها:

حتمي له قال عجيب الأمر .... ألهمته ليلا بحسن فكري

ولفظه:

افتح بلاد الشحر .... أبا علي شارحا للصدر

وذلك من جملة أرجوزة أيضا في آخر ذلك الكتاب، وهذه الأبيات التي على لسان أمير المؤمنين (عليه السلام):

يقول أمام الحق والله عونه .... على خاذل للحق رام التباسه

عزمنا على اسم الله ننصر دينه .... ونهدي إليه من أراد اقتباسه

بعثنا جنود العدل شرقا عزيمة .... لفرض علينا أن نقيم أساسه

هو الأمر بالمعروف والنكر ينتفي .... وشرع إله العرش يجزي اجتنابه

فصدهم الرصاص عن نجده الذي .... أراد به عزا فنال انعكاسه

وناوش حربا بعض يوم فجاءه .... شجاع من الفتيان فاجتز رأسه

ومن قابل الليث الهصور بكلبه .... فثم يرى إقدامه وافتراسه

كأن لم يكن سلطان أرض وقومه .... جميعا سقاهم أحمر القتل كأسه

وكنا تأنينا لإعذاره عسى .... يفي إلى خير فأظهر بأسه

ومن كان شيطان الهوى غالبا له .... يرى عن قريب هلكه وانتكاسه

وليس بمقصود لنا غير أنه .... تعرض للجيش اللهام فداسه

توهم أن النصر قول وليه .... فأبطل نصر الله ما كان قاسه

يريد إله الحق إتمام نوره .... وود العدى إطفاءه وانطماسه

ومن زين الشيطان والنفس فعله .... فليس لباس المؤمنين لباسه

Page 815