ولما كان إلى يوم الخميس تاسع وعشرين شهر صفر، وصل كتاب من الشيخ الزين بن مصعب القايفي إلى مولانا عز الإسلام محمد بن الحسن (أيده الله تعالى)، أنه رأى من المصلحة أن يقدم بقبائله قايفة إلى بلد [198/ب]الزهراء الآتي ذكرها، وهي أقرب جوارا إلى بلاد قايفة، وهي من بلاد الرصاص، وأنه يخاف أن يسبقه إليها الرصاص، ومن انضاف إليه من سلاطين المشرق، وطلب الغارة لحفظ البلد المذكورة، وأنها عنوان الفتح إن شاء الله تعالى فأمده بالسيد الأكمل صلاح بن محمد الديلمي، وهو من خواص مولانا أحمد بن الحسن، والشيخ حسين بن صالح بن مذيور الحيمي، وكذلك غربان، ونقباؤهم فتقدموا إلى الزهراء ليلا ونهارا، وكان فيها رتبة من أصحاب الرصاص، فولوا الأدبار، وتركوا البلد.
Page 794