Tuhfat Asmac
تحفة الأسماع والأبصار
وقد ملئت عيناه من سحر جفنه .... كنر جس روض جاده وبل ماطر فأجازهما الشيخ المذكور، وقد أعرب هو ومن سمع في وصفهما، وأنه قد أتى بالعجب العجاب الموافق لما [سبق] قبلهما فقال:
وظبي غرير بالدلال محجب .... يرى أن فرض العين ستر المحاجر
رماني بجفن أسبل الدمع دونه .... لئلا أرى عينيه من غير ساتر
فلما سمع الإمام (عليه السلام) ذلك استحسنه والتفت إلى أصحابه معجبا لهم فقال السيد الأفضل الأديب الحسن بن المطهر (أسعده الله) على سبيل البديهة والاقتضاب في مقام الحضرة الإمامية (أعزها الله تعالى):
وريم فلا أصل المحاسن فرعه .... تبدى كبدر في الدجى للنواظر
سباني بجفن أدعج سال ماؤه .... فطرز شهب الدمع ليل الغدائر
وقال القاضي أحمد بن أبي الرجال ارتجالا كذلك:
ومكحول طرف لا يزال مسددا .... عدى حاجري عن رعي تلك المحاجر
وحجبه عني ربيع وجعفر .... يفيضان بالنعمان من لي بناصر
وقال الفقيه الأديب حسن بن يحيى با عفيف الحضرمي:
وخشف عليه الحسن أوقف نفسه .... له ناظر يحميه عن كل ناظر
نظرت إليه ناثرا در دمعه .... فنظام فكري هام في در ناثر
انتهى. وقال في المعنى [عن ذلك] بغير رؤية وفي غير الحضرة، والسبب ، وألحقناه بهم لجامع ذكر الحضرة الإمامية، ومن يجتمع إليها من علماء الشرع والأدب كالشيخ المذكور[السيد العلامة إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى الجحافي] في حل بيت فارسي من الشعر معناه: [193/أ]أن المشتاق لا يقدر أن يصف لوعة اشتياقه، إذ شوقه نار، والقلم قصب ولا يجتمع النار والقصب، فقال في الشوق:
نار لذا الأقلام عاجزة .... عن أن تحرره في اللوح والكتب
Page 773