545

[وصول الشيخ العارف منصور المصري إلى اليمن]

وممن ورد على الإمام في غرة ثلاث وسبعين وألف [1662م] الشيخ العارف منصور بن يوسف بن منصور المصري الأزهري، وذكر أسبابا لخروجه من مصر إلى أبواب سلطان الروم، وذكر صفة وضايف الروم فيما يتعلق بالقيام والتدريس ، أنها مراتب تسمى الأول سقطة معنى: خادم المدرس، ثم يرتقي إلى أن يسمى طارش هند معناه: أن المدرس يكتب له شيئا يتعلمه، ثم يرتقي إلى أن يكون ملازما، ثم يرتقي إلى أن يكون مدرس خمسة، ثم عشرة، ثم خمسة عشر إلى أربعين، فإذا استمر عليها سمي مدرس خارج، ثم خارج الخارج، ثم مدرس داخل، ثم داخل الداخل، ثم مدرس اصطنبول، ثم مدرس الصحن، ثم مدرس تنجي جامع، ثم مدرس أياصوفية، وهذه المدرسة أساسها من زمن عيسى (عليه السلام)، ثم يرتقي إلى تدريس السليمانية، فإذا بلغ ذلك انتقل إلى قضاء مكة المشرفة أو بيت المقدس، أو قضاء مصر، وإن عاد إلى اصطنبول قاضي أناضول معناه أن جميع قضاة السلطان في بلاد العرب من تحت يده، أو يكون قاضي زمل، ومعناه أن قضاة الإسلام ما عدى الروم تحت يده، أو يكون قاضي اصطنبول، ومعناه أن يكون كل قضاة ممالك السلطان تحت يده، هذا أصل ما بنوا عليه قواعدهم، وفي مصر كذلك .

Page 760