Tuhfat Asmac
تحفة الأسماع والأبصار
ونار لو نفخت بها أضاءت .... ولكن ضاع نفخك في رماد وعلى أنه لو أنصف ذو الحجا، واتخذ طريق الصدق منهجا، لقرت عينه، وقر له دينه، فإنا نحمد الله في نعمة رافعة، ومنة من الله سايغة، بعد أن كنا سرجا للقوم الظالمين، ونصبا لسهام أعداء الدين، يسوموننا سوء العذاب ويبتغون كبارنا وصغارنا بالسباب، لا يظهر شعارنا في الجوامع، ولا يعلن بآذاننا في الصوامع، ولا نأمن في البيت الذي من دخله كان آمنا، وتنكر معارفنا من الخوف بعرفات ومنى، ثم صرنا بحمد الله نحج أفواجا، ونطوف أفرادا وأزواجا، وعلومنا جابت المغرب والمشرق، وضربت الأعداء في الهامات والمفرق بسعاية مجدد الأئمة، ومحبى عظام الدين بعد أن كادت تكون رمه، إمام بشر به من قبله، وأظهر لأهل عصره فضله ونبله سيف، الله القاطف على أعدائه، وظله الوارف على أوليائه، الإمام القاسم بن محمد خصه الله بأحسن جزاية، ومنحه الثواب أوفر جزاية، وأولاده الذين دمغوا نواتج الظلمة وأناروا من الشرع الشريف بهمه، ورابطة مجدهم وواسطة عقدهم، سهم الله السدد، وخليفته المؤيد، ثم تلاه هذا الإمام الذي شمخت به الإمامة، وزمجت به أنف الزعامة نطاسي العلم الرباني ونور هذا العالم الإنساني ذو العلم الذي علت معاريجه، ودنت ولله الحمد عساليجه، أمير المؤمنين وخليفة رسول رب العالمين المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين المنصور بالله بن رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وسلم):
إمامنا خير بني حيدر ... وخضرم الحكمة والبذل
[150/ب]من نفسه درة إكليلنا ... وشخصه عالمنا الكل
لا زال في أعدائه فاعلا ... فعل حروف الجزم بالفعل فلقد فسح لنعمة الله في هذا العالم النطاق ونشر على جميع البسيطة أصفى رواق:
Page 618