Tuhfat Asmac
تحفة الأسماع والأبصار
[رسالة القاضي أحمد بن سعد الدين]
وقال القاضي العلامة صفي الدين وشحاك الملحدين أحمد بن سعد الدين -أطال الله بعمره- ونفع بعلومه الطاهرة المنيرة:
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد: حمدا لله بما هو أهله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمد عبده ورسوله والصلاة والسلام، الأتمان الأكملان على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، فإن الرسالة المنسوبة إلى السيد صارم الدين، إبراهيم بن محمد بن أحمد المؤيدي-أعاذنا الله وإياه من زلة القدم والقلم- لولا اقترانها بما كان منه أصلحنا الله وإياه من أتباع ناعق بن روكان، حين بغا وطغا، وحارب الله ورسوله، وسعا في الأرض فسادا لم يكد الواقف عليها يصدق أنها منه؛ لأن خطها مجهول، ومعانيها متدافعة؛ ولأن الذي رأيناه عيانا بخط السيد صارم الدين، الذي لا يشك فيه من يعرفه إنه كتب إلى الإمام المتوكل على الله أمير المؤمنين -حفظه الله- في جمادى من عام ست وخمسين وألف [يوليو 1646م] وهو إذ ذاك فسحة من أمره وملك لزمامه غير محاط به ولا مغلوب، بل هو في جهة نازحة، وديار عن المخافة بعيدة ليست كما يدعي في بيعة صنعاء، التي بذلها في شعبان في عام خمس وخمسين وألف سنة [1645م] في مشهد الخاص والعام، وأعطى عليها عهد الله وميثاقه بعد أن عرض عليه الإمام مأمنه، ثم هو وما أختار لنفسه، فكان منه في شهر الله المعظم رمضان ما كان كتب إلى السيد صفي الدين أحمد بن الحسن بن أمير المؤمنين في التاريخ المذكور عام ست وخمسين وألف[1646م] بخد يده ما ألفاظه هذه:
Page 521