Tuhfat Asmac
تحفة الأسماع والأبصار
فألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر فاستبشر بنا -أيده الله تعالى- كما استبشرنا به، وأكرمنا بأفضل ما يكرم به الغايب عند إيابه، وتلقانا بما لا مزيد عليه من مكارم الأخلاق، وبما هو أهل من الشمايل المنطلقة بالفضايل على الإطلاق، وأحسن -أيده الله تعالى- في كرامة أولئك العسكر المصاحبين أتم الإحسان، وصنع إليهم من صنايع الفضل أحسن ما يريده الإنسان، وينطلق به اللسان، وما عند الله خير للأبرار، وثوابه تبارك وتعالى على مثل ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار، وهاهنا ينتهي ما أردناه وينقضي ما أردناه والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبفضله تدرك الإيرادات، ونصلي على نبيه وعلى آله أفضل الصلوات، ونسلم عليهم أجمعين من يومنا هذا إلى يوم الدين، ونستغفر الله العظيم من فرطات اللسان وهفوات الجنان لنا ولوالدينا ولجميع إخواننا من المسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، ولا حول ولا قوة إلا بالله العل العظيم.
قال القاضي شرف الدين -أيده الله- في عنوان هذه النسخة ما لفظه: الحمد لله وحده، لما طلع مولانا السيد العلامة إمام الحفاظ، المتصرف بمعاني الألفاظ، ضياء الدين، صفوة العترة المطهرين، إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى الجحافي-حفظه الله تعالى- على هذه الأوراق أشاد ذكرها بما راق وفاق، فقال -حفظه الله-:
اسم سرح طرفك في ذي الجنان .... ورد كوثر الطرف عذب المعاني
وشاهد بدايع هذا الزمان .... فيما حكاه بديع الزمان
[100/أ] تجد نزهة العين والقلب في .... محاسن يحكي ثغور الحسان
بلفظ يفوق حنان الجمان .... ومعنى ينيل بلوغ الأماني
وزادت محاسنها بهجة .... بما ضمنت في إمام الأوان
إمام تفرد بالمكرمات .... فليس له في معاليه ثاني
حمى الدين بالحجج البينات .... وبالمرهفات معا والسنان
فدين الإله به في حمى .... وأهل الزمان به في أمان
انتهى.
Page 424