ومنهم السيد الجليل الفاضل، العالم المجاهد، أحمد بن الهادي بن هارون بن الحسن الهادوي ، له في العلم حظ وافر، وفي الجهاد والورع والاحتياط أثر طاهر، توفي في صنعاء يوم الخميس في شهر جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين وألف[يناير 1660م] ودفن في جربة الروض المشهورة.
ومنهم السيد العلامة المجاهد المهدي بن الهادي اليوسفي الهادوي ، سكن النوعة من بلاد خولان عالما مجاهدا، توفي في شهر صفر أو ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وألف[1662م] بعد أن عاد من غزوة فيفا الآتي ذكرها، وله في هذه الغزوة خاصة جد واجتهاد، قيل: أنه جهز خمسين أو مائة رجل من ماله وأنفق عليهم، وتوفى عقب ذلك.
ومنهم السيد الفاضل العالم جمال الدين علي بن محمد بن المنتصر اليوسفي الهادوي فقيها محققا مدرسا-أطال الله بقاه-.
ومنهم السيد الزاهد، العالم الورع، محمد بن علي المعروف بالفوطي فإنه سكن فوط من بلاد خولان، له ورع ونسك وتقشف كثير فضعف قواه لذلك وخولط في عقله، وقد تقدم في سيرة الإمام االمؤيد بالله شيء من أحواله، ولما خرج من الحفظ عليه في صعدة[30/أ] عاد لحاله الأول ولا إليه التفات إلا بمعرفة فضله مع اختلال عقله، وكان كذلك في بعض مخاليف صعدة ومساجدها يظهر التخوف ولا طالب له حتى توفي في الطويلة من مخلاف صعدة في عام سبعين وألف أو تسع وستين ويشاح على قبره أهل صعدة وأهل الطويلة والمخلاف وهو هناك مزور مشهور.
Page 204