985

Le Précieux Cadeau sur l'Histoire de la Noble Médine

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Maison d'édition

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Édition

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Année de publication

١٤٣٧ هـ

مُصعبٌ الزُّبيريُّ (^١): كانَ فَصيحًا عالمًا، ويتَّهمُ برأيِ الخوارج، وعندَه ماتَ عِكرمةُ مولى ابن عبَّاسٍ، وكذا قالَ ابنُ حِبَّان في "ثقاته": إنَّه كانَ يذهبُ مَذهبَ الشُّراة (^٢)، وكلُّ مَنْ تركَ حديثَه على الإطلاقِ، وهِمَ؛ لأنَّه لم يكِنْ بداعيةٍ، ومَن انتحلَ بِدعةً ولم يدعُ إليها، وكانَ مُتقنًا، كانَ جائزَ الشَّهادةِ، محُتَّجًا بروايتِه، فإنْ وجبَ تركُ حديثِه، وَجبَ تركُ حديثِ عكرمةَ؛ لأنَّه كانَ يذهبُ مذهبَ الشُّراة مثلَه، ووثَّقه العِجليُّ (^٣) أيضًا، على أنَّ ابنَ حِبَّان قد ذكره في "الضعفاء" (^٤)، وقال: إنَّه مِن أهلِ المنصورة، حدَّث بمنكَراتٍ عن الثِّقات، ممَّا لا يُشبهُ حديثَ الأثباتِ، يجبُ مجانبةُ روايتِه، ويُتقَّى (^٥) الاحتجاج بما روى. انتهى.
وقال عليُّ ابنُ المديني (^٦): مُرسلُ الشَّعبيِّ، وسعيدِ بنِ المسيِّبِ أحبُّ إليَّ من داودَ عن عكرمةَ عن ابنِ عبَّاسٍ.
وقال غيرُه: إنَّه ماتَ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وثلاثين ومئةٍ، وهو في "التهذيب" (^٧).

(^١) لم أجده في كتاب "النسب".
(^٢) الشُّراةُ: الخوارجُ، الواحدُ: شارٍ؛ سمُّوا بذلك لقولهم: إنا شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي: بعناها بالجنة حين فارقنا الأئمة الجائرة، يقال منه: قد تشرَّى الرجل. "الصحاح": شرا.
(^٣) "معرفة الثقات" ١/ ٣٤٠ (٤١٩).
(^٤) "كتاب المجروحين من المحدَّثين" ١/ ٣٥٦ (٣٢٢)، وفيه: حدَّث حديثين منكرين عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات .... الخ.
(^٥) في المخطوطة: ونفى، وهو تحريف.
(^٦) "ميزان الاعتدال" ٣/ ٧.
(^٧) "تهذيب الكمال" ٨/ ٣٧٩، و"تهذيب التهذيب" ٣/ ٤.

2 / 455