125

Le Précieux Cadeau sur l'Histoire de la Noble Médine

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Maison d'édition

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Édition

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Année de publication

١٤٣٧ هـ

وكان بيتُ فاطمةَ ابنتِه إلى [جانب] (^١) بيتِ عائشةَ ﵅ (^٢).
ثم لم يزد الصِّدِّيقُ في المسجدِ شيئًا. نعم أصلحَ ما نُخِرَ من سواريه بالجذوعِ أيضًا (^٣)، وزاد فيه الفاروقُ لما كثُرَ المسلمون، وجعلَ أساطينه خشبًا (^٤).
ثمَّ زادَ عثمانُ -بعد الاستشارةِ- زيادةً كبيرةً، وبنى جدارَه بالحجار المنقوشةِ والقَصَّة (^٥)، وجعلَ أساطينَه من حجارةٍ منقوشة، وسقفه بالسَّاج.
ثمَّ الوليدُ بنُ عبد الملك (^٦) على يدِ عمرَ بنِ عبد العزيز (^٧) عاملِه عليها (^٨). ثمَّ

(^١) ما بين المعكوفتين من المطبوع لاكتمال المعنى، وليست موجودة في الأصل.
(^٢) انظر: "تاريخ المدينة" لابن النجار ص: ١٧٨.
(^٣) أخرج أبو داود في كتاب الصلاة، باب: في بناء المسجد (٤٥٢) عن ابن عمر أنه قال: إنَّ مسجد النَّبي ﷺ كانت سواريه على عهد رسول الله من جذوع النَّخل، أعلاه مظلَّلٌ بجريد النخل، ثمَّ إنَّها نخرت في خلافة أبي بكر، فبناها بجذوع النخل وبجريد النخل. وفي سنده عطية بن سعد العوفي، ضعيف. "التقريب" ص: ٦٨٠.
(^٤) أخرجه البخاريُّ من حديث ابن عمر ﵄ وفيه: وزاد فيه عمر، وبناه على بنائه في عهد رسول الله ﷺ باللَّبِن والجريد، وأعاد عُمُده خشبًا، ثمَّ غيّره عثمان، فزاد فيه زيادةً كثيرةً، وبنى جدارَه بالحجارة المنقوشة والقَصَّة، وجعل عُمُده حجارة منقوشة، وسقفه بالساج.
(^٥) القَصَّةُ: الجصَّة. "القاموس": قصص.
والسَّاج: نوعٌ من الخشب. قال في "القاموس": سوج: السَّاجُ شجرٌ.
(^٦) الوليدُ بن عبدِ الملك بنِ مروانِ، الخليفةُ الأمويُّ، بويع بالخلافة بعد أبيه بعهدٍ منه سنة ٨٦، فتح الفتوح، وأحسن على الرَّعية، وأكرم حمَلة القرآن، وكانت همَّته في البناء، فبنى جامع دمشق، وصخرة بيت المقدس، والمسجد النبوي، مولده سنة ٥٠ هـ، ووفاته سنة ٩٦ هـ.
انظر: "البداية والنهاية" ٩/ ١٦١.
(^٧) تأتي ترجمته في حرف العين.
(^٨) انظر "سيرة ابن هشام" ١/ ١٩٦، و"تاريخ المدينة" لابن النجار ص: ٢١٧.

1 / 76