وللثَّالثة (^١): عبدُ الله بنُ عثمانَ بنِ عفَّان، مات صغيرًا، وبعد موتِها، تزوَّجَ عثمانُ الخامسة، ولذا لُقِّب ذا النُّورين (^٢).
وللرَّابعة (^٣): من عليٍّ، التي لم تتزوَّجْ غيرَه: الحسنُ، والحسينُ، ومحُسِّنٌ، وأمُّ كلثوم، وزينبُ.
فمُحسِّنٌ مات صغيرًا، وأم كلثوم: تزوَّجها عمرُ بنُ الخطَّاب، فولدت له زيدا، لا عقِب له.
وزينبُ تزوَّجها عبدُ الله بنُ جعفرِ بنِ أبي طالب، فولدت له عليًا، وله عَقِبٌ (^٤).
والنَّسلُ الكريم، والفخرُ الجسيم، والشُّرف العظيم، من الحسنين.
ولم يتأخَّر عن النَّبيِّ ﷺ من أولاده سوى أمِّهما الزَّهراءِ التي هي ممَّا امتازت بالتَّنصيص عليه: "بَضعةٌ منه" (^٥)، وعاشت بعده نصف سنة (^٦).
-ومن الزَّوجات- المرويِّ عنه ﷺ أنَّه ما تزوَّج منهنَّ واحدة، ولا زوَّجَ (^٧) أحدًا من
(^١) يعني: رُقيَّة بنتَ رسول الله ﷺ.
(^٢) قال ابنُ عبدِ البَرِّ في "الاستيعاب" ١/ ٤٩٤: وقد أجمعوا أنَّ عثمانَ بنَ عفَّانَ يقال له: ذو النُّورين.
(^٣) يعني: فاطمةَ بنتَ رسول الله ﷺ.
(^٤) عليُّ بنُ عبدِ الله بنِ جعفرٍ، لم أجدْ له ترجمة، ولكن ذكره الطبريُّ في "ذخائر العقبى" ص: ٢٨٦.
(^٥) عن المِسورِ بنِ مَخزمةَ ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "فاطمةُ بَضعةٌ منِّي، فمَن أغضبها أغضبني" أخرجه البخاريُّ في كتاب فضائل الصحابة، باب: مناقب قرابة رسول الله (٣٧١٤)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب: فضائل فاطمة ٤/ ١٩٠٣ (٩٤).
(^٦) أخرج ذلك البخاريُّ في كتاب فرض الخمس، باب: فرض الخمس (٣٠٩٢)، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب: قوله: "لا نورث ما تركناه صدقة" ٣/ ١٣٨٠ (٥٢).
(^٧) انظر: "أزواج النبي ﷺ وأولاده لأبي عبيدة" ص: ٥٣.