Tuhaf
التحف شرح الزلف
فلما توفي الوالد محمد بن الإمام ارتاع الناس روعة شديدة خية الفتنة لاجتماع حاشد وبكيل وخولان بن عامر وما كان يحجز بينهم إلا هيبته وخوف دعوته قال فجهزناه وصلينا عليه ولم يكننا إظهار موته وأرسلنا إلى الإمام المتوكل فأرسل الإمام سيفي الإسلام محمد بن المحسن وأحمد بن قاسم حميد الدين ومن معها ولم يخرجوه إلا بعد ثلاثة أيام رضي الله عنهم، وقد ترجم له في أئمة اليمن في صفح (46) قال: وفي 27 صفر.
مات بمطرح داعي الخير إلى قوله: العلامة محمد بن الإمام المهدي محمد بن القاسم الحوثي الحسيني الصنعاني أخذ عن أبيه وغيره وكان عالما فاضلا، زاهدا لازم والده من بعد انتقاله يمن صنعاء وبلادها إلى جبل برط ودعوته هنالك في سنة 1299 إلى آخر كلامه، وقال في حوادث 1323، في ليلة الثلاثاء (22) محرم الحرام هذا العام، أرسل المقدمي السيد العلامة محمد بن محمد بن قاسم الحوثي الحسيني من محطته بداع الخير وبيت معياره وجنوبي صنعاء السيد حسين بن يحيى عشيش في بعض العسكر من بلاد سنحان وبني بهلول بمهاجمة من في العرض المعروق جنوبي سور صنعاء من الأتراك فارتقى نحو العشرين من ذلك العسكر على السلاليم إلى العرض فبادرهم الأتراك بالرمي المتتابع بالمدافع وغيرها إلى آخره.
ولم يترجم لبقية أولاد الإمام الأعلام إبراهيم والقاسم ويوسف والحسن وعلي وأحمد والحسين وغيرهم هؤلاء المشهورون، وقد أخبرني الثقة في سبب أعراضهم عنهم مع ظهور علمهم وفضلهم، فأحب ذلك الله.... السرائر.
وإبراهيم توفي قبل وفاة الإمام بأيام، وعمره اثنان وثلاثون، قال الإمام عليه السلام متمثلا في صدر ترثيته له:
أتدري من تخرمت المنون .... ومن أرقت لمصرعه العيون
ومن ذا أثقل الأعيان حملا .... وخف لحزنه العقل الرصين
ومن في جنة الفردوس أضحى .... لديه الظل والماء المعين
إلى آخرها.
Page 419