والجماعة) (١) وقد نقل هذا منه الحافظ أبو القاسم بن عساكر (٢) في مناقبه الذي سماه (تبيين كذب المفتري فيما ينسب إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري) (٣) وجمع فيه ما أمكنه من مناقبه، وأدخل في ذلك أمورًا أخرى يقوي بها ذلك.
قال أبو محمد الجويني: "ونعتقد أن المصيب من المجتهدين في الأصول والفروع واحد، ويجب التعيين [في الأصول، فأما في الفروع فربما يتأتى التعيين] (٤) وربما لا يتأتى، ومذهب الشيخ أبي (٥) الحسن ﵀ تصويب المجتهدين في الفروع، وليس ذلك مذهب الشافعي ﵁ وأبو الحسن أحد أصحاب الشافعي ﵁ (٦) فإذا خالفه في شيء أعرضنا عنه [فيه] (٧) ومن هذا القبيل قوله: أن لا صيغة للألفاظ، ويقل ويعز (٨) مخالفته أصول الشافعي - رضي الله
(١) لم أقف على كتابه هذا فيما وقع تحت يدي من مصادر، وقد وردت هذه التسمية للكتاب -والإشارة إلى أنه آخر مصنف له- في: تبيين كذب المفتري -لابن عساكر- ص: ١١٥.
(٢) هو: أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن عساكر الدمشقي، المؤرخ الحافظ الرحالة، محدث الشام، وصاحب التصانيف الكثيرة. توفي سنة ٥٧١ هـ.