336

Les Couronnes des rois de Himyar

التيجان في ملوك حمير

Enquêteur

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

Maison d'édition

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

Édition

الأولى

Année de publication

1347 AH

Lieu d'édition

صنعاء

وقال: لئن تركت أخوالي وأصهاري إنها لهلكتكم وهلك من خلفوا من أهلهم وقومهم في بلادهم - وهم أيضًا ضيفي ووجوه قومي - وأنا استحي أن آمرهم بالشخوص لما قاموا له - فلما طال مقامهم ولم ينظروا في ما قدموا له قال شعرًا، ثم حفظه لجاريتيه وأمرهما إذا انتشى القوم وأخذ فيهم الشراب أن تقوما على رأس كبيرهم وشريفهم قيل بن عنز وغنياه. فأضاف لهم الطعام والشراب. فلما انتشوا قامت الجاريان على رأس قيل بن عنز، وأنشأتا تقولان:
إلا يا قيل ويحك قم فهنيم ... لعل الله يصحبنا غمًا ما
فيسقي آل عاد إن عادا ... قد أضحوا لا يبينون الكلاما
من العطش الشديد فما تراهم ... ولا الشيخ الكبير ولا الغلاما
وإن الوحش تأتيهم نهارًا ... فما تخشى لعادي سهاما
وقد كانت نساؤهم بخير ... فقد أمست نساؤهم أيامي
وأنتم ها هنا فيما اشتهيتم ... نهاركم وليلكم نياما
فقبح وفدكم من كل وفد ... ولا لقوا التحية والسلاما
قال: فلما قالتا الشعر ووعته أسماعهم فزعوا لذلك وتركوا ما هم فيه من اللهو وحلو الحياة وقال بعضهم: يا قوم إنما بعثكم قومكم لهذا البلاء الذي قد نزل بهم وقد أبطأتم فسرتم شهرًا من بلدكم وأهلكم إلى ها هنا ولكم منذ شهر ها هنا فانطلقوا إلى بنية ربكم واطلبوا الغوث من ربكم لقومكم.
فقال أبو سعيد المؤمن: يا قوم هلمكم لأمر أدعوكم إليه تذكرون به

1 / 346