Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
النسب، نحو قولهم: إمرأة مذكار، ورجل مذكار، ورجل مئنات، وامرأة مئنات، ومعناه: ذات ذكران، وذات أناث، وكذلك مطفل: ذات طفل، وكذلك طالق: ذات طلاق.
فان أجريته على الفعل قلت طالقة، قال الشاعر:
أيا جارتا بيني فانك طالقه !
كذاك أمور الناس غاد وطارقه(1)
تقول: طلقها، وتطلق تطلقا، وأطلق إطلاقا، واستطلق استطلاقا، وانطلق انطلاقا، وتطلقت المرأة عند الولادة، فهي مطلوقة إذا تمخضت.
والطلق: الشوط من الجري.
والطلق: قيد من قدم أو عقب(2) تقيد به الابل.
ورجل طلق الوجه: بهلول ضحاك.
ويوم طلق إذا لم يكن فيه حر، ولا قر.
والطليق: الاسير يخلى عنه ورجل طلق اليدين: سمح بالعطاء.
والطلق: الحبل الشديد الفتل، يقوم قيام.
وأصل الباب الانطلاق، والطلاق، لانطلاق المرأة فيه على عقدة النكاح.
المعنى: والطلاق بعد الايلاء، والايقاف يكون واحدة رجعية، وبه قال سعيد بن المسيب، وابن عمر.
وقال الحسن وابن مسعود، وابن عباس: تكون بائنة.
وقوله: " فان الله سميع عليم " فيه دلالة على الاخذ بالفئ أو الطلاق، لانه بمعنى. أن الله يسمع قوله، ويعلم ضميره.
وقيل: بل هو راجع إلى يسمع الايلاء، ويعلم بنيته، وكلاهما يحتمل في اللغة - على قول الزجاج - وحقيقة السميع: هو من كان على صفة يجب لاجلها أن يدرك المسموعات إذا وجدت. وهو يرجع إلى كونه حيا لا آفة به(3). والسامع: هو المدرك.
والله تعالى يوصف بما لم يزل بأنه
---
(1) قائله الاعشى. ديوانه: 263 رقم القصيدة: 41 واللسان " طلق " قالها لامرأته الهزانية حين فارقها بينى: فارقي. غاد: يأتي غدوة في الصباح. والطارق: الذي يطرق أي يأتي ليلا.
(2) هكذا في المطبوعة وفي اللسان (طلق) الطلق - بالتحريك - قيد من جلود، والطلق - بالتحريك - قيد من أدم.
(3) في المطبوعة (لاحريه) بدل (حيا لاآفة به) تفسير التبيان ج2
Page 235