Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج1
يوم القيامة. كأنه قيل: لهم في الآخرة عذاب جهنم.
قوله تعالى: ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله
إن الله واسع عليم (115)
آية بلا خلاف.
اللغة: المشرق والشرق: اسمان لمطلع الشمس، والمغرب، والغرب: اسمان لغربها.
يقال: شرق شروقا، واشرق إشرقا، وتشرق تشريقا.
والمشرقان والمغربان: مشرقا الشتاء والصيف، ومغرباهما.
والمشارق مطالع الشمس في كل يوم حتى تعود إلى المشرق الاول في الحول.
وشرقت الشمس: اذا طلت، واشرقت: اذا اضاءت.
وتقول: لا افعل ذلك ماذر شارق: أي ما طلع قرن الشمس.
وشرق يشرق شرقا: اذا اغتص .
وقال عدي بن زيد:
لو بغير الماء حلقي شرق
كنت كالغصان بالماء اعتصاري(1)
والمشرقة(2) حيث يقعد المشرق في وجه الشمس.
قال الشاعر:
تحبين الطلاق وأنت عندي
بعيش مثل مشرقة الشتاء(3)
وشرق الثوب بالصبغ: اذا احمر واشتدت حمرته، ولطمه فشرق الدم في عينه: اذا احمرت.
وتقول: اشرورقت عينه، واغرورقت.
وناقة شرقاء: اذا شقت أذنها(4) بنصفين طولا، وكذلك الشاة.
وأيام التشريق أيام مشرق اللحم في الظل.
---
(1) اللسان شرق و(عصر) الشرق بالماء والريق: كالغصص بالطعام.
الاعتصار: ان يغص الانسان بالطعام فيعتصر بالماء: وهو أن يشربه قليلا قليلا.
(2) المشرقة فيها اربع لغات - بضم الراء، وفتحها - وشرقة - بتسكين الراء - ومشراق.
(3) لم نجد هذا البيت في مصادرنا ولم نعرف قائله.
وفي اللسان (شرق) بيت يشبهه وهو:
تريد بن الفراق وأنت مني
بعيش مثل مشرقة الشمال
(4) في المطبوعة (وفاقه شرقا اذا شقتانها).
Page 419