Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
يريد انجلى البازل من الامر.
وقال ابن عباس: اسلم وجهه لله: اخلص عمله لله.
وقال الربيع: اخلص لله.
وقال الحسن: يعني بوجهه: وجهه في الدين.
وقيل معناه استسلم لامر الله.
ومن الوجه يقال: توجه توجها، وواجه مواجهة، وتواجهوا تواجها.
والجهة: النحو.
تقول: كذا على وجه كذا، والوجهة القبلة شبهها في كل وجهة: اي كل وجه استقبلته، واخذت فيه. وتقول توجهوا اليك، ووجهوا اليك.
كل يقال: غير أن قولك: توجهوا اليك على معنى ولو اليك وجوههم. والتوجه الفعل اللازم.
والوجاه والتجاه لغتان: وهو ما استقبل شئ شيئا تقول دار فلان تجاه دار فلان.
والمواجهة: استقبالك بكلام او بوجه.
وأصل الباب الوجه مستقبل كل شئ ووجه الانسان: محياه.
ونقيض الوجه القفاء.
ويقال: وجه الكلام، تشبيها بوجه الانسان، لانه اول ما يبدو منه، ويعرف به.
وقد يقال في الجواب: هذا وجه وذلك خلف، تشبيها ايضا من جهة الحسن، لان الغالب في الوجه انه احسن.
ويقال: هذا وجه الرأي الذي يبدوا منه، ويعرف به.
والوجه من كل شئ: اول ما يبدو، فيظهر بظهور ما بعده.
وقوله: " وهو محسن " في موضع نصب، لانه في موضع الحال.
وانما قال: " فله اجره " على التوحيد، ثم قال: " ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " على الجمع لان (من) لفظها لفظ الواحد، ومعناها الجمع، فمرة تحمل على اللفظ: واخرى على المعنى كما قال: " ومنهم من يستمع اليك "(1) وفي موضع اخر " ومنهم من يستمعون اليك "(2).
وقال الفرزدق:
تعال فان عاهدتني لا تخونني
نكن مثل من ياذئب يصطحبان(3)
---
(1) سورة انعام: آية 25 وسورة محمد: آية 16.
(2) سورة يونس: آية 42.
(2) انظر 1: 248.
Page 411