366

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides

تفسير التبيان ج1

المعنى: والمراد بالعهد هاهنا: الميثاق الذي اخذه الله ليؤمنن بالنبي الامي - على قول ابن عباس - وقال ابوعلي: المعني به العهود التي كانت اليهود اعطوها من انفسهم - في ايام انبيائهم، وفي ايام نبينا محمد صلى الله عليه وآله، لانهم كانوا عاهدوه انهم لا يعينوا عليه احدا فنقضوا ذلك واعانوا عليه قريشا يوم الخندق.

اللغة: وقوله: " نبذه " النبذ والطرح والالقاء نظائر.

قال صاحب العين: والنبذ طرحك الشئ عن يدك امامك، او خلفك.

والمنابذة: انتباذ الفريقين للحرب.

تقول نبذنا إليهم على سواء: اي نابذناهم الحرب.

والمنبوذون هم الاولاد الذين يطرحون - والنبيذ معروف - والفعل نبذت لي، ولغيري، وانبذت: خاصة لنفسي.

والمنابذة في البيع منهي عنها وهي كالرمي، كأنه اذا رمى اليه. وجب له، وسمي النبيذ: نبيذا، لان التمر كان يلقى في الجرة وغيرها(1). وهي فعيل بمعنى مفعول. واصاب الارض نبذة من المطر: اي قليل.

المعنى: قال قتادة: معنى نبذه في الآية: نقضه، وقيل: تركه وقيل ألقاه، والمعنى متقارب - قال ابوالاسود الدؤلي:

نظرت إلى عنوانه فنبذته

كنبذك نعلا اخلقت من نعالكا(2)

وقوله: " بل اكثرهم " الهاء، والميم عائدتان على المعاهدين، ولا يصلح على الفريق اذ كانوا كلهم غير مؤمنين.

واما المعاهدون: فمنهم من آمن كعبد الله

---

(1) في المطبوعة والمخطوطة " في الجر وغيره ".

(2) ديوانه: 11. من ابيات كتب بها إلى صديقه الحصين بن الحر، وهو وال على ميسان. وكان كتب اليه في امر يهمه فشغل عنه -.

وقيل البيت.

وخبرني من كنت ارسلت انما

اخذت كتابي معرضا بشمالكا.

Page 365