642

Les fruits des cœurs dans ce qui est ajouté et attribué

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

Maison d'édition

دار المعارف

Lieu d'édition

القاهرة

١٠٧ - (لَيْلَة الحزيز) قَالَ الجاحظ فى مَدِينَة الْبَصْرَة مَوضِع يُقَال لَهُ الحزيز يُقَال إِن النَّاس لم يرَوا قطّ هَوَاء أعدل وَلَا نسيما أرق وَلَا أطيب من ذَلِك الْموضع وَكَانَ أُميَّة بن عبد الله بن خَالِد يَقُول مَا أسيت على الْعرَاق إِلَّا على ثَلَاث خلال ليل الحزيز وقصب السكر وَحَدِيث ابْن أَبى بكرَة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وأى شىء بقى ويله
وَأَرَادَ الْحجَّاج أَن يعالجه على هَذَا الْمَكَان تياذوق الطَّبِيب فَقَالَ سفل عَن ببس الْبَريَّة وخشونتها وقحولتها وَعلا عَن الآجام وعفنها وَكَانَ يتعالج هُنَاكَ
١٠٧ - (لَيْلَة منبج) منبج بِالشَّام كالحزيز بالعراق فى طيب الْهَوَاء وعذوبة المَاء ورقة النسيم وَصِحَّة التربة وهى بَلْدَة البحترى وأبى فراس الحمدانى وَقد ظَهرت آثارها عَلَيْهِمَا فى اعْتِدَال الطَّبْع وعذوبة اللَّفْظ واختلاط أشعارهما بأجزاء النَّفس وقبلهما كَانَت مسْقط رَأس عبد الْملك بن صَالح الهاشمى ووطنه وَهُوَ جبل قُرَيْش ولسان بنى الْعَبَّاس وَمن بِهِ يضْرب الْمثل فى البلاغة
وَلما دخل الرشيد منبجا قَالَ لعبد الْملك وَهَذَا الْبَلَد مَنْزِلك قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هُوَ لَك ولى بك قَالَ كَيفَ بناؤك بِهِ قَالَ دون منَازِل أهلى وَفَوق منَازِل غَيرهم قَالَ كَيفَ صفة مدينتك هَذِه قَالَ عذبة المَاء طيبَة الْهَوَاء قَليلَة الأدواء قَالَ كَيفَ لَيْلهَا قَالَ سحر كُله قَالَ

1 / 638