582

Les fruits des cœurs dans ce qui est ajouté et attribué

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

Maison d'édition

دار المعارف

Lieu d'édition

القاهرة

لإفراطهم أَنهم يعبدونها وَيَزْعُم أهل الْكتاب أَن الله أوصاهم بهَا فَقَالَ ﴿لَا تطفئوا النَّار من بيوتى﴾ وَلذَلِك لَا تَجِد الْكَنَائِس وَالْبيع وبيوت الْعِبَادَات تَخْلُو من نَار أبدا لَيْلًا وَنَهَارًا فَأَما الْمَجُوس فَإِنَّهَا لم ترض بمصابيح أهل الْكتاب حَتَّى اتَّخذت الْبيُوت للنيران وأقامت عَلَيْهَا السَّدَنَة ووقفت عَلَيْهَا الغلات الْكَثِيرَة وسجدت لَهَا على جِهَة التَّعَبُّد والمحبة وَإِيجَاب الشُّكْر على النِّعْمَة
وَقد ضرب الْمثل بِنَار الْمَجُوس من صحب قوما فَلم يرعوا حق صحبته بهم وخدمته إيَّاهُم فَقَالَ
(عمرى لقد جربتكم ... فوجدتكم نَار الْمَجُوس)
وَذَلِكَ أَنَّهَا لَا تفرق بَين من يَعْبُدهَا وَيسْجد لَهَا وَبَين من يبزق فِيهَا ويبول عَلَيْهَا بل تعم الْجَمِيع بالإحراق إِذا أمكنها
٩٥٠ - (نَار الاصطلاء) يضْرب بهَا الْمثل فى الْحسن والإمتاع كَمَا قَالَت أعرابية كنت أحسن من الصلاء فى الشتَاء وَقَالَت أُخْرَى كنت فى أَيَّام شبابى أحسن من النَّار الموقدة
وَمَا أحسن مَا قَالَ ابْن المعتز فى وصفهَا
(وموقدات بتن يضر من اللهب ... يشبعنه من فَحم وَمن حطب)
(يرفعن نيرانا كأشجار الذَّهَب ...)
وَمن أَبْيَات التَّمْثِيل والمحاضرة
(النَّار فَاكِهَة الشتَاء وَمن يرد ... أكل الْفَوَاكِه شاتيا فليصطل)
ويحكى أَن أَعْرَابِيًا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْبرد فَأصَاب نَارا فَدَنَا ليصطلى مِنْهَا وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ لَا تحرمنيها فى الدُّنْيَا وَالْآخِرَة

1 / 578