573

Les fruits des cœurs dans ce qui est ajouté et attribué

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

Maison d'édition

دار المعارف

Lieu d'édition

القاهرة

٩٣٧ - (نيل مصر) يضْرب بِهِ الْمثل كَمَا يضْرب بالبحور قَالَ الْأَعْشَى
(فَمَا نيل مصر إِذْ تسامى عبابه ... وَلَا بَحر سيحان إِذا رَاح مفعما)
(بأجود مِنْهُ نائلا إِن بَعضهم ... إِذا سُئِلَ الْمَعْرُوف صد وجمجما)
قَالَ الجاحظ كَفاك مَاء نيل مصر وَمَا هُوَ عَلَيْهِ من خلاف جَمِيع الْأَنْهُر ونضوبه فى وَقت زِيَادَة الْأَنْهُر وزيادته فى وَقت نقصانها وَلَيْسَت التماسيح فى شىء من الْأَنْهَار إِلَّا فِيهِ ومضرتها مَعْرُوفَة بِلَا مَنْفَعَة بِوَجْه من الْوُجُوه وَلم ير تمساح قطّ فى دجلة وَلَا الْفُرَات وَلَا سيحان وَلَا جيحان وَلَا نهر بَلخ
٩٣٨ - (عجائب الْبَحْر) فى الْخَبَر حدثوا عَن الْبَحْر وَلَا حرج وَقيل لبَعض ركاب الْبَحْر مَا أعجب مَا رَأَيْت عَن عجائب الْبَحْر قَالَ سلامتى مِنْهُ
قَالَ الجاحظ مَا ظَنك بِمَاء إِذا خبث وملح ولد الدّرّ وأثمر العنبر وَركب بعض الْإِعْرَاب الْبَحْر مرّة فَرَأى أهوالا من أمواجه ثمَّ أَتَاهُ مرّة أُخْرَى وَهُوَ سَاكن فَقَالَ مَا يغرنى حلمك فَإِن عندى من جهلك الْعَجَائِب
قَالَ الجاحظ وَلَيْسَ ذَلِك بِأَعْجَب من شىء عاينه جَمِيع من يركب الْبَحْر وَذَلِكَ أَن الطَّائِر من طيره يطير فى الْهَوَاء فيعبث بِهِ طَائِر صَغِير فَإِذا أحْرجهُ ذَلِك ذرق فَتَلقاهُ الطَّائِر فابتلعه فَلَا هُوَ يخطىء بذلك الذرق

1 / 569