231

The Reckoning of Sheikh Muhammad Ibn Abdul Wahhab

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀

Maison d'édition

دار الوطن

Genres

وأصل العبودية في اللغة: الخضوع والذل..يقال طريق معبد١.
وفي الشرع عرفها شيخ الإسلام ابن تيمية بأنها: "اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة"٢اهـ.
والعبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت٣.

١-الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية ٢/٥٠٢ مادة: "عبد".
٢-العبودية ص ٣٨- ن المكتب الإسلامي- ط/٥"١٣٩٩هـ" بيروت.
٣-انظر القواعد الأربعة ص ٣٧ ضمن كتاب الأصول الثلاثة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.
الفرع الأول: فحوى توحيد الألوهية:
ولقد فهم المشركون فحوى توحيد الألوهية ومغايرته لتوحيد الربوبية لذلك رفضوا دعوة الرسول ﷺ لهم إلى وحدانية الله تعالى مع إقرارهم بربوبيته.
قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀: " والكفار الجهال يعلمون أن مراد النبي ﷺ بهذه الكلمة هو إفراد الله تعالى بالتعلق به والكفر بما يعبد من دونه والبراءة منه فإنه لما قال لهم: "قولوا لا إله إلا الله" قالوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ ١.
فإذا عرفت أن الجهال الكفار يعرفون ذلك فالعجب ممن يدعي الإسلام وهو لا

١-سورة ص آية ٥. وقد ورد في سبب نزول هذه الآية الكريمة وما يليها حادثة تاريخية مشهورة هي: استأذن نفر من مشيخة قريش فهم أبو جهل والعاص بن وائل والأسود بن المطلب وغيرهم على أبي طالب فلما دخلوا عليه قالوا: يا أبا طالب أنت كبيرنا وسيدنا فأنصفنا من من ابن أخيك – يقصدون محمد ﷺ فمره فليكف عن شتم آلهتنا، فبعث إليه أبو طالب فلما دخل عليه رسول الله ﷺ قال: يا ابن أخي هؤلاء مشيخة قومك وقد سألوك أن تكف عن شتم آلهتنا ويدعوك وإلهك قال ﷺ: "يا عم أفلا أدعوهم إلى ما هو خير لهم" قال وإلى م تدعوهم؟ قال ﷺ: " ادعوهم أن يتكلموا بكلمة تدين لهم بها العرب ويملكون بها العجم" فقال: أبو جهل لعنه الله من بين القوم ما هي وأبيك لنعطينكها وعشر أمثالها، قال ﷺ: "تقولون لا إله إلا الله" فنفروا وقالوا: سلنا غيرها قال ﷺ: " لو جئتموني بالشمس حتى تضعوها في يدي ما سألتكم غيرها"" فقاموا من عنده غضابا وقالوا والله لنشتمنك وإلاهك الذي أمرك بهذا ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ سورة ص الآية ٦ " تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير ٤/٢٥".

1 / 233