The Reality of the Ideal and Its Effects

Isa Al-Saadi d. Unknown
38

The Reality of the Ideal and Its Effects

حقيقة المثل الأعلى وآثاره

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Genres

وما تفرد به الرب من صفات الكمال نوعان: ١ - صفات مختصة بالرب من كل وجه: كالخلق والعظمة والكبرياء، فمن ادعى هذا النوع، أو اعتقد أن غيره من الخلق مستحق له كان ممثلا مستحقا لوعيد المفترين. روى الإمام مسلم بسنده عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ: «قال الله تعالى: العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني منهما شيئًا عذبته» (١)، وروى الإمام البخاري بسنده عن عائشة ﵂ مرفوعا: «أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله» (٢). ٢ - صفات يوصف بها العبد في الجملة ويختص الرب بكمالها: كالحياة والعلم والسمع والبصر، قال تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقال: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ [النساء: ١٦٦]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]، وقال في حق المخلوق: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ [آل عمران: ٢٧]، وقال: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٦]، وقال: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [الإنسان: ٢]،

(١) صحيح مسلم بشرحه للنووي: كتاب البر والصلة، باب تحريم الكبر ١٦/ ١٧٣. والضمير في قوله: «إزاره ورداؤه» يعود إلى الله تعالى للعلم به، وفيه محذوف تقديره: قال الله تعالى: ومن ينازعني ذلك أعذبه. شرح صحيح مسلم للنووي ١٦/ ١٧٣. (٢) صحيح البخاري بشرحه فتح الباري، كتاب اللباس، باب ما وطئ من التصاوير ١٠/ ٣٨٧، وانظر: صحيح مسلم بشرحه للنووي، كتاب اللباس، باب تحريم تصوير صورة الحيوان ١٤/ ٨٨، ٨٩.

1 / 42