81

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Genres

فالأول: الشركة، وهو أن يكون الشيء بين اثنين لا ينفرد به أحدهما، ويقال شاركت فلانًا في الشيء إذا صرت شريكه، وأشركت فلانًا إذا جعلته شريكًا لك. قال تعالى في قصة موسى ﵇: ﴿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ ١. ويقال في الدعاء: "اللهم أشركنا في دعاء المؤمنين" أي: اجعلنا لهم شركاء في ذلك الدعاء. وأما الثاني: فالشرك: لَقَم الطريق، وهو شراكه أيضًا، وشراك النعل مشبه بهذا، ومنه شرك الصائد سُمِيَ بذلك لامتداده"٢. وفي تهذيب اللغة: "الشرك بمعنى الشريك، وهو بمعنى النصيب، وجمعه أشراك كشبر وأشبار، والشرك حبائل الصائد، وكذلك ما ينصب للغير، وفي الحديث: "أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه" ٣، أي حبائله ومصائده، يعني ما يدعو إليه ويوسوس به من الإشراك بالله تعالى. وفي حديث تلبية الجاهلية: "لبيك لا شريك لك، إلاّ شريكًا هو

١ سورة طة آية: ٣٢. ٢ مقاييس اللغة ٣/٢٦٥. ٣ أبو داود ٥/٣١٠-٣١١ كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، رقم: ٥٠٦٧. والترمذي ٥/٤٦٧ كتاب الدعوات، رقم: ٣٣٩٢، وقال: حديث حسن صحيح. وصححه ابن حبان ٢٣٤٩، والحاكم ١/٥١٣، ووافقه الذهبي.

1 / 100