منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي d. Unknown
39

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Genres

ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، وقد وافقه الذهبي على ذلك١. وكلمة "فاختلفوا" ليست من لفظ الآية، وإنما ذكرها عبد الله بن مسعود ﵁ كتفسير لها، ويؤيد تفسيره لهذه الآية على هذا النحو الآية الأخرى في سورة يونس: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ٢. ٥- إغواء الشياطين لبني آدم لصرفهم عن شريعة الحق، كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم عن عياض المجاشعي أن رسول الله ﷺ قال ذات يوم في خطبته: "ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا، كل مال نحلته عبدًا حلال٣، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وأنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت

١ التلخيص مع المستدرك ٢/٥٤٧. ٢ سورة يونس آية: ١٩. ٣ قال النووي: "معنى نحلته أعطيته، وفي الكلام حذف أي قال الله تعالى: كل مال أعطيته عبدًا من عبادي فهو حلال، والمراد إنكار ما حرموا على أنفسهم من السائبة والوصيلة والبحيرة والحامي، وغير ذلك، وأنها لم تصر حرامًا بتحريمهم، وكل مال ملكه العبد فهو له حلال حتى يتعلق به حق". شرح النووي على مسلم ١٧/١٩٧.

1 / 55