إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ١.
فأنكر قومه دعوته، ولم يؤمنوا بما جاء به من عند الله تعالى، واستهزؤا به، ولم يرتدعوا عما يفعلونه، وقالوا له على سبيل السخرية والاستهزاء: ﴿يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ ٢.
و﴿قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ ٣.
وكانت النتيجة أن أخذتهم رجفة شديدة، وزلزلة عظيمة أزهقت أرواحهم من أجسادهم، وانتهى أمرهم وزالت آثارهم، ونجى الله شعيبًا والذين آمنوا معه برحمة منه وإحسان، قال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا