379

الملخص الفقهي

الملخص الفقهي

Maison d'édition

دار العاصمة،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وأما من أفطر لعذر يزول كالمسافر والمريض مرضا يرجى زواله والحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على ولديهما، والحائض والنفساء؛ فإن كلًاّ من هؤلاء يتحتم عليه القضاء؛ بأن يصوم من أيام أخر بعدد الأيام التي أفطرها، قال تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ .
وفطر المريض الذي يضره الصوم والمسافر الذي يجوز له قصر الصلاة سنة؛ لقوله تعالى: في حقهم: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾؛ أي: فليفطر وليقض عدد ما أفطره، قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾، والنبي ﷺ ما خير بين أمرين؛ إلا اختار أيسرهما، وفي "الصحيحين": "ليس من البر الصيام في السفر".
وإن صام المسافر أو المريض الذي يشق عليه الصوم؛ صح صومهما مع الكراهة، وأما الحائض والنفساء؛ فيحرم في حقها الصوم حال الحيض والنفاس، ولا يصح.
والمرضع والحامل يحب عليهما قضاء ما أفطرتا من أيام أخر،

1 / 391