The Image of Women in Islam: Between Soul and Image
سيماء المرأة في الإسلام بين النفس والصورة
Maison d'édition
ألوان مغربية
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Genres
المرأَةُ الثيابَ من فَوقُ كالمِلْحَفةِ؛ وقيل: هو الخِمارُ. وفي حديث أُم عطيةَ: "لِتُلْبِسْها صاحِبَتُها من جِلْبابِها" أَي إِزارها (...) وقيل: جِلْبابُ المرأَةِ مُلاءَتُها التي تَشْتَمِلُ بها، واحدها جِلْبابٌ، والجماعة جَلابِيبُ، وقد تَجلْبَبَتْ) (١). وقال في القاموس: (الجلباب: (...) القميص، وثوب واسع للمرأة دون الملحفة، أو ما يغطي به ثيابها من فوق كالملحفة) (٢).
وبناء على هذه النصوص يكون الجلباب هو الثوب الواسع الذي تستر به المرأة جميع جسمها، وترخيه على كل بدنها. وقد كان الجلباب في زمان النبي ﷺ عبارة عن رداء أو ملحفة، أو إزار تلتحف به المرأة، وهو أشبه بما تفعله اليوم النساء في واحات سجلماسة بتافيلالت بالمغرب الأقصى من التلفع بالإزار. ذلك هو الجلباب، دل عليه حديث النبي ﷺ للمرأة التي سألت عن الخروج لصلاة العيد: (هل على إحدانا بأس إن لم يكن لها جلباب أن لا تخرج؟ فقال ﷺ: لِتُلْبِسْهَا صاحبتُها من جلبابها!) (٣) فلا يمكن أن يكون ذلك ممكنا إلا إذا كان الجلباب يتسع لامرأتين، ولا يكون كذلك إلا إذا كان إزارا، أو رداء صالحا للاشتمال. ويؤخذ منه أيضا أنه ثوب غير الثوب الذي تلبسه المرأة لِخاصَّةِ أمرها وبيتها. لكن يقاس عليه كل لباس ستر البدن كله،
_________
(١) اللسان: (مادة: جلب)
(٢) القاموس: (مادة جلب).
(٣) وتمام قصته: ما رواه الشيخان وغيرهما عن حفصة بنت سيرين، أن امرأة سألت النبي ﷺ (فقالت هل على إحدانا بأس إن لم يكن لها جلباب أن لا تخرج؟ [تعني لصلاة العيد] قال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها! ولتشهد الخير ودعوة المؤمنين! قالت حفصة: فلما قدمت أم عطية ﵂ سألنها أو قالت: سألناها؛ فقالت: وكانت لا تذكر رسول الله ﷺ إلا قالت: بأبي! فقلنا: أسمعت رسول الله ﷺ يقول كذا وكذا؟ قالت: نعم بأبي! فقال ﷺ: لتخرجِ العواتقُ ذواتُ الخدور، أو العواتقُ وَذواتُ الخدور، والحُيَّضُ؛ فيشهدن الخير ودعوة المسلمين! ويعتزل الحيض المصلى. فقلت: آلحائض؟ فقالت: أوَ ليس تشهدُ عرفةَ، وتشهد كذا، وتشهد كذا) متفق عليه.
1 / 67