The Curriculum: Past and Present
المنهج بين الماضي والحاضر
Maison d'édition
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
Numéro d'édition
السنة الحادية عشرة
Année de publication
العدد الثاني غرة ذي الحجة عام ١٣٩٨هـ
Genres
تحقيق ذلك إلا بالتزام المنهج الذي التزم به الجيل الرائد وهو كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وبالقدوة المربية المقتدية بذلك الإمام الخاتم ﵊.
أنواع العلوم وحكمها من حيث المنهج تنقسم العلوم كلها إلى قسمين رئيسيين: - علوم إنسانية: تتعلق بالإنسان نفسه- باعتقاده وخلقه ونظام حياته وصلته بخالقه وبالكون من حوله، وبمعاده. وهذا العلم يجب أن ينبثق منهجه من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، لأن الله تعالى أعلم بخلقه وبالمنهج الذي يصلح لهم فدروب النفس ومنحنياتها لا يعلمها إلا بارئها، إذ الإنسان الذي يفتخر بعلمه المادي في هذا القرن ما زالت معرفته بنفسه بدائية (كما يقول القسيس كاريل أحد علماء الغرب البارزين) . ولعلم الله تعالى بما يصلح للنفس يأمرها بالأقدام على ما تكره ويأمرها بالاستسلام له، لأن ما يأمرها به فيه الخير وإن بدا لها في الظاهر أنه شر مكروه، كما قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ . وهو المبرأ ﷾ من الظلم فلا يخشى أحد أن يظلم بسبب منهجه تعالى بخلاف البشر " يا عبادي إني حرمت على نفسي الظلم وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا ". كما يجب ألا يتلقى المسلم هذا العلم إلا من عالم مسلم، والأصل في المسلم أن يكون أمينًا مستوعبًا لما يلقيه على طلبته خوفًا من المسئولية أمام ربه كما قال تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾ . وينقسم هذا العلم أيضًا إلى قسمين: فرض عين وهو الذي يجب على كل فرد تحصيله ليصح تصوره لما أراد الله منه، كالعلم بالله، وبالرسول ﷺ وبأركان الإسلام، وبتفاصيل العبادات التي يجب أن يتقرب بها إلى الله تعالى، وأمور الحلال والحرام في المعاملات التي يزاولها في أسرته ومع جيرانه ونحو ذلك.
أنواع العلوم وحكمها من حيث المنهج تنقسم العلوم كلها إلى قسمين رئيسيين: - علوم إنسانية: تتعلق بالإنسان نفسه- باعتقاده وخلقه ونظام حياته وصلته بخالقه وبالكون من حوله، وبمعاده. وهذا العلم يجب أن ينبثق منهجه من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، لأن الله تعالى أعلم بخلقه وبالمنهج الذي يصلح لهم فدروب النفس ومنحنياتها لا يعلمها إلا بارئها، إذ الإنسان الذي يفتخر بعلمه المادي في هذا القرن ما زالت معرفته بنفسه بدائية (كما يقول القسيس كاريل أحد علماء الغرب البارزين) . ولعلم الله تعالى بما يصلح للنفس يأمرها بالأقدام على ما تكره ويأمرها بالاستسلام له، لأن ما يأمرها به فيه الخير وإن بدا لها في الظاهر أنه شر مكروه، كما قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ . وهو المبرأ ﷾ من الظلم فلا يخشى أحد أن يظلم بسبب منهجه تعالى بخلاف البشر " يا عبادي إني حرمت على نفسي الظلم وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا ". كما يجب ألا يتلقى المسلم هذا العلم إلا من عالم مسلم، والأصل في المسلم أن يكون أمينًا مستوعبًا لما يلقيه على طلبته خوفًا من المسئولية أمام ربه كما قال تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾ . وينقسم هذا العلم أيضًا إلى قسمين: فرض عين وهو الذي يجب على كل فرد تحصيله ليصح تصوره لما أراد الله منه، كالعلم بالله، وبالرسول ﷺ وبأركان الإسلام، وبتفاصيل العبادات التي يجب أن يتقرب بها إلى الله تعالى، وأمور الحلال والحرام في المعاملات التي يزاولها في أسرته ومع جيرانه ونحو ذلك.
1 / 252