182

The Critique and Clarification in Dispelling the Illusions of Khuzayran

النقد والبيان في دفع أوهام خزيران

Maison d'édition

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

فلسطين

Genres

ولكن جوَّز بعضُ المتأخِّرين رفعَ الصَّوت بالذِّكر ممن يمشي مع الجنازة، إذا كان ذكرًا شرعيًا، بناءً على أنَّ علَّة كراهة رفع الصَّوت، هي: موافقة أهل الكتاب في رفع أصواتهم أمام الجنائز، وقد زالتْ تلك العلّة؛ لأنَّ أهل الكتاب صاروا يمشون ساكتين مع جنائزهم، لا يرفعون أصواتهم، فكانت مخالفتُهم في رفع الصَّوت بالذِّكر المشروع فلا يكره حينئذ، وتغير الحكم لتغيِّر العلَّة! ولا يخفى ما فيه، أما أولًا: فإنَّ المشاهدة في زماننا الآن بالديار المصريَّة، أنّ كثيرًا من أهل الكتاب يرفعون أصواتهم مع جنائزهم بأناشيد يرتّلونا، فكانت مخالفتُهم في عدم رفع الصَّوت كما هو السنة. أما ثانيًا: فلأنَّ العلَّة ليست هي ما ذكر، بل علَّة السُّكوت هي التَّفكُّر في الموت وما بعده.

1 / 182