Les Bienfaits Crédeaux - Dans 'Œuvres de Al-Mualimi'

Abd al-Rahman al-Mu'allimi al-Yamani d. 1386 AH
13

Les Bienfaits Crédeaux - Dans 'Œuvres de Al-Mualimi'

الفوائد العقدية - ضمن «آثار المعلمي»

Chercheur

علي بن محمد العمران - نبيل بن نصار السندي

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

Genres

[معنى رفع السنن بسبب ارتكاب البدع] الحمد لله. جاء في الحديث: «إنّه لا يبتدع الناس بدعة إلا رُفِعَ من السُّنَّة مثلها» (^١). وفسّروه بأنّ حقيقة البدعة هي ترك السنة، فكل بدعة معناها ترك السنة. فمعنى الحديث: أنّه رُفِع من السُّنَّةِ تلك السُّنَّةُ المقابلة لها، أي للبدعة. وعندي أنّ هذا قصور؛ لأنّه يكون إخبارًا بما هو معلوم لكلِّ أحد؛ إذ لا ينكر أحد أنّ ارتكاب الشيء تركٌ لضدّه. نعم، يحتمل أنّه أخرج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر، وذلك أنّ النّاس وإن كانوا يعلمون أنّ ارتكاب البدعة ترك للسنة، إلا أنهم بارتكابهم البدع نُزِّلوا منزلة من ينكر ذلك. بل إنّ من الناس من ينكر هذا بالفعل، وهم الذين يقولون: إنّ البدعة قد تكون حسنة. وعلى كل حال، فأحسن من هذا المعنى عندي أن يقال: إنّ المراد بالسنة التي تُرْفَع عند ارتكاب البدعة سنةٌ أُخرى غير المقابلة لها. وذلك أنّ الدين قد كمل، وقد بيّن الله ﷿ حكم جميع الحركات والسكنات في جميع الأمكنة والأزمنة.

(^١) أخرجه أحمد (١٦٩٧٠) وغيره من حديث غُضيف الثمالي. وفي سنده أبو بكر بن أبي مريم فيه ضعف، وجوَّد إسناده الحافظ في «الفتح»: (١٣/ ٢٥٣ - ٢٥٤).

24 / 96