بد إذن من مشاركة، ولو باليد، إذا قلت: قعدت به، ودخلت به. ورد على أبي العباس بهذه الآية ونحوها.
والذي يفسد مذهب أبي العباس من التفرقة بين الباء والهمزة قول الشاعر:
ديار التي كانت ونحن على منى
تحل بنا لولا نجاء الركائب
أي تحلنا، ألا ترى أن المعنى تصيرنا حلالًا غير محرمين، وليست تدخل معهم في ذلك لأنها لم تكن حرامًا، فتصير حلالًا بعد ذلك؟ ولكون الباء بمعنى الهمزة لا يجمع بينهما، فلا يقال: أذهبت بزيد، ولقوله تعالى: ﴿تنبت بالدهن﴾ (المؤمنون: ٢٠)، في قراءة من جعله رباعيًا تخريج يذكر في مكانه، إن شاء الله تعالى. ولباء التعدية أحكام غير هذا ذكرت في النحو. وقرأ اليماني: أذهب الله نورهم، وهذا يدل على مرادفة الباء للهمزة.