The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
Maison d'édition
المطبعة المصرية ومكتبتها
Édition
السادسة
Année de publication
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Genres
•General Exegesis
Régions
Égypte
﴿وَالظَّالِمِينَ﴾ الكافرين. سماهم تعالى ظالمين: لأنهم ظلموا أنفسهم بالكفر، وعرضوها للعذاب.
سورة المرسلات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا * فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا * والنَّاشِرَاتِ نَشْرًا * فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا * فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ أقسم ﷾ بطوائف الملائكة؛ اللاتي أرسلهن بأوامره، واللاتي عصفن الرياح لتعذيب بعض الكفرة، واللاتي نشرن الشرائع في الأرض، وفرقن بين الحق والباطل، وألقين الذكر إلى الأنبياء ﵈. والعرف: ضد النكر. أو هو إقسام من الله تعالى برياح عذاب أرسلهن فعصفهن. وبرياح رحمة نشرن السحاب في الجو، ففرقن بينه، فألقين ذكرًا
﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ وهذا الذكر: إما عذرًا للمعتذرين إلى الله تعالى بتوبتهم واستغفارهم عند مشاهدتهم لآثار نعمة الله تعالى ورحمته في الغيث فيشكرونهما؛ فتخصب أراضيهم، ويحل الخير بواديهم. وإما إنذارًا للذين يكفرون بها، وينسبونها إلى الأنواء ويقولون: مطرنا بنوء كذا. فتنقلب عليهم عذابًا، وتدع ديارهم يبابًا. وجواب القسم
﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ به: من القيامة، والحساب، والثواب، والعقاب ﴿لَوَاقِعٌ﴾ لا محالة ومن دلائل القيامة
﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ محيت، أو ذهب ضوؤها
﴿وَإِذَا السَّمَآءُ فُرِجَتْ﴾ فتحت وشققت
﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ أي جعل لها وقت معلوم؛ يحضرون فيه للشهادة على أممهم
﴿لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ سؤال للتهويل والإشادة بشأن ذلك اليوم، وما يتم فيه من أمور جسام فما أعظمه، وما أهوله
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ الذي يفصل فيه الله تعالى بين الخلائق؛ فيأخذ للمظلوم من ظالمه؛ وللمحكوم من حاكمه؛ ويجزي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته
﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ﴾ الأمم الماضية؛ حين كذبوا الرسل، وجحدوا بالآيات والمعجزات
1 / 726