The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
Maison d'édition
المطبعة المصرية ومكتبتها
Édition
السادسة
Année de publication
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Genres
•General Exegesis
Régions
Égypte
سورة الطور
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿وَالطُّورِ﴾ هو الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى ﵇
﴿وَكِتَابٍ مُّسْطُورٍ﴾ هو التوراة، أو القرآن؛ وقيل: إنه اللوح المحفوظ
﴿فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ﴾ هو الصحيفة المفتوحة، التي لا ختم عليها
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ هو بيت في السماء السابعة؛ حيال الكعبة. وقيل: هي الكعبة نفسها؛ لكونها معمورة دائمًا بالحجاج. ومن المشاهد أن الطواف بها لا ينقطع ليلًا ونهارًا، صيفًا وشتاءًا، صبحًا ومساءًا؛ زادها الله تعالى تشريفًا وتعظيمًا
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ السماء
﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ المملوء. وجميع ما تقدم: قسم، وجوابه:
﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ أي لنازل بمستحقيه من المكذبين
﴿مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ﴾ يدفعه عنهم
﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَآءُ مَوْرًا﴾ تتحرك وتدور وتضطرب؛ يوم القيامة
﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ في الهواء؛ كسير السحاب؛ لأنها تصير هباء منثورًا
﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ في الدنيا ﴿فِي خَوْضٍ﴾ باطل ﴿يَلْعَبُونَ﴾ غير عابئين بما ينتظرهم
﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ يدفعون بعنف
﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ يعني: كنتم تقولون عن معجزات الأنبياء: إنها سحر «أفسحر هذا» أيضًا كما كنتم تدعون؟ ﴿أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ﴾ النار، وتحسون بلهبها؛ الذي يجعلها حقيقة واقعة
﴿اصْلَوْهَا﴾ ادخلوها ﴿فَاصْبِرُواْ﴾ على حرها وألمها ﴿أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ﴾ أي إن صبركم وجزعكم ﴿سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ﴾ لأنكم لم تؤمنوا حين دعوناكم للإيمان ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ﴾ عقوبة ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا
﴿فَاكِهِينَ﴾ متلذذين. وسميت الفاكهة فاكهة: للتلذذ بتناولها
﴿وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾ حسان الأعين (انظر آية ٥٤ من سورة الدخان)
﴿وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم﴾ أي وما نقصناهم من ثواب عملهم ﴿كُلُّ امْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ﴾ بما عمل من خير أو شر ﴿رَهَينٌ﴾ مرهون: يثاب على الخير، ويعاقب على الشر
﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا﴾ أي يتعاطون خمرًا لذة للشاربين: يتناول هذا الكأس من يد هذا، وهذا من يد هذا. أو يتخاطفون من بعضهم كما يتخاطف الأصدقاء والأحباء في الدنيا لذيذ المطعم والمشرب
⦗٦٤٦⦘ ﴿لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ أي لا تحمل شاربها على اللغو والسباب، ولا على ارتكاب الجرائم والآثام؛ كشأن خمر الدنيا
1 / 645