600

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

Maison d'édition

المطبعة المصرية ومكتبتها

Édition

السادسة

Année de publication

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Régions
Égypte
﴿اسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ﴾ أجيبوه لما دعاكم إليه ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ﴾ من إنكار؛ أي لا تقدرون أن تنكروا شيئًا مما اقترفتموه؛ إذ أن سمعكم، وأبصاركم، وأيديكم، وأرجلكم وجلودكم؛ ستشهد عليكم بما كسبتم
﴿فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ تحفظ أعمالهم، وتلزمهم بما لا يريدون ﴿رَحْمَةً﴾ نعمة، وغنى وصحة ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ بلاء، وفقر، ومرض ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ أي بسبب معاصيهم ﴿فَإِنَّ الإِنسَانَ كَفُورٌ﴾ يئوس قنوط: يعدد مصائبه، وينسى أنعم الله تعالى عليه ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾
﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ وما فيهما؛ خلقًا، وملكًا، وعبيدًا ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ هو؛ لا ما يشاؤه الناس ﴿يَهَبُ﴾ بفضله ﴿لِمَن يَشَآءُ﴾ أن يهب له ﴿إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾ حسب حاجة الكون والبشرية؛ لا وفق هوى الوالدين؛ وذلك بالقدر الذي يكفل عمار الدنيا، وحفظ النوع الإنساني
﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ أو يهب لمن يشاء الصنفين: ذكرانًا وإناثًا ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾ لا نسل له ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ﴾ بما يجب أن يكون ﴿قَدِيرٌ﴾ على كل شيء يريده
﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ أي وما صح لأحد من البشر ﴿أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا﴾ إلهامًا، أو رؤيا في المنام؛ لأنها وحي. قال تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ ... ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن﴾ كتكليم موسى ﵇: سماع بدون رؤية. والمقصود بالحجاب: حجب السامع، لا المتكلم. تعالى الله عن أن يحجبه حاجب، أو يستره ساتر ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ﴾ الرسول: هو جبريل ﵊؛ لأنه رسول الله تعالى إلى أنبيائه (انظر آية ٢٢ من سورة الروم)
⦗٥٩٨⦘ ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾ عظيم، متعالٍ عن صفات المخلوقين ﴿حَكِيمٌ﴾ في صنعه: لا يعمل إلا ما تقتضيه المصلحة، وتستوجبه الحاجة

1 / 597