The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
Maison d'édition
المطبعة المصرية ومكتبتها
Édition
السادسة
Année de publication
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Genres
•General Exegesis
Régions
Égypte
﴿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ما غاب فيهما عن البصر، واحتجب عن الوهم ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بخفايا القلوب
﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ﴾ خلائف: جمع خليفة. أي يخلف بعضكم بعضًا في تملك الأرض، والتمتع بخيراتها ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أي عليه إثم كفره وعقوبته ﴿وَلاَ يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتًا﴾ المقت: أشد البغض ﴿وَلاَ يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَسَارًا﴾ خسرانًا؛ وأي خسران أشق وأشد من خسران الجنة ونعيمها؟ وأي خسران أدهى وأنكى من الخلود في جهنم وجحيمها؟
﴿الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ غيره ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأَرْضِ﴾ أي إن الله تعالى عالم غيب السموات والأرض، ومبدعهما، وخالق من فيهما؛ وقد خلقكم تعالى شعوبًا متعددة، وأممًا شتى، وأجناسًا متباينة؛ ووالى ﷾ خلقكم وإنشاءكم؛ فإذا ما انقرضت أمة؛ أخلف مكانها أمة أخرى، وإذا ما فني شعب؛ أحل مكانه شعبًا آخر. وجميع ذلك خلق الله تعالى؛ فماذا خلق آلهتكم في هذه الأرض التي أنتم عليها؟ ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾ شركة مع الله ﴿فِي﴾ خلق ﴿السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا﴾ مكتوبًا يؤكد هذه الشركة ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ﴾ حجة ﴿مِّنْهُ﴾ أي من هذا الكتاب ﴿بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلاَّ غُرُورًا﴾ باطلًا
﴿إِنْ أَمْسَكَهُمَا﴾ ما يمسكهما
﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ غاية اجتهادهم في الأيمان ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ محمد ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾ مجيؤه ﴿إِلاَّ نُفُورًا﴾ من الحق، وانصرافًا عن الإيمان
﴿اسْتِكْبَارًا﴾ منهم وعلوًا
⦗٥٣٥⦘ ﴿فِي الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّىءِ﴾ أي ما زادهم مجيؤه إلا أن مكروا المكر السيء. والمكر: الخداع يحيط ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾
ما ينتظرون ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الأَرْضِ﴾ أي إلا طريقتنا مع الأولين: وهي تعذيبهم وقت تكذيبهم، واستئصالهم وقت كفرهم
1 / 534