The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
Maison d'édition
المطبعة المصرية ومكتبتها
Édition
السادسة
Année de publication
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Régions
Égypte
﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ أمهلت.
والإملاء: طول العمر، مع رغد العيش ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ بالعقوبة
﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ﴾ رقيب ﴿عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ بما عملت فيجزيها عليه؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر ﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ﴾ في العبادة ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ أي عرفوهم لنا ﴿أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ﴾ أي بباطل منه، أو هو الكلام يلقى على عواهنه ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ﴾ كيدهم للإسلام ﴿زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ فكادوا للمؤمنين ﴿وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ منعوا عن دينه تعالى ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ قال تعالى ﴿فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ (انظر آية ٢٠٠ من سورة الشعراء)
﴿لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ بالقتل والأسر، وأنواع المحن ﴿وَلَعَذَابُ الآُخِرَةِ أَشَقُّ﴾ وأقسى من عذاب الدنيا ﴿وَمَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ﴾ يقيهم غضبه ويمنع عنهم عذابه
﴿مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ أي صفتها: أنها ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ﴾ أي ثمرها مستديم؛ ولا ينقطع بإبان، ولا يمتنع بأوان ﴿وِظِلُّهَا﴾ باق؛ لا ينسخ بالشمس كظل الدنيا ﴿تِلْكَ﴾ الجنة؛ وحالها كما وصفنا ﴿عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾ والنار عذابها دائم، كدوام نعيم الجنة
﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ من مؤمني اليهود والنصارى ﴿يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ من القرآن؛ لأن تصديقه نزل في كتبهم ﴿وَمِنَ الأَحْزَابِ﴾ المشركين؛ الذين تحزبوا على النبي والمؤمنين بالمعاداة والمناهضة ﴿مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾ أي بعض القرآن. قال تعالى: «أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض» ﴿قُلْ﴾ لهؤلاء المنكرين ﴿إِنَّمَآ أُمِرْتُ﴾ في هذا القرآن الذي أنكرتموه ﴿أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ﴾ وحده ﴿وَلا أُشْرِكَ بِهِ﴾ أحدًا غيره؛ فإنكاركم للقرآن: إنكار للتوحيد
⦗٣٠٣⦘ ﴿إِلَيْهِ أَدْعُو﴾ الناس لمعرفته وعبادته ﴿وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ مرجعي
1 / 302