The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

Muhammad Al-Suwayani d. Unknown
159

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Genres

يا لرحمته ﷺ بهؤلاء الذين آذوه وقهروه وأذلوه .. إنه يطلب لهم الرحمة والتوبة .. فهو لم يبعث جبارًا منتقمًا .. إنه كما قال عن نفسه: (إنما أنا رحمة مهداة) (١) هذا هو محمَّد ﷺ .. أما أولئك .. فقد أنزل الله على نبيه سورة الأنعام وفيها يصفهم .. يفصح عن حقيقتهم التي ارتضوها لأنفسهم .. إنه العناد والعناد فقط فلا الآيات ولا المعجزات ولا غيرها تقنعهم .. يقول سبحانه: ﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٤) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٥) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ (٢). أما قومك يا محمَّد: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧) وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (٨) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (٩) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (١٠) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ (٣).

= الإمام الحافظ الثقة المثبت العارف بالرجال والحديث. انظر التقريب (١/ ٤٣٩) والتهذيب (٦/ ٢٧٩) وسلمة بن كهيل تابعي ثقة (التقريب ١/ ٣١٨) وشيخه أيضًا ثقة، واسمه الصحيح: عمران بن الحارث السلمي، أبو الحكم الكوفي وهو من رجال مسلم (التقريب ٢/ ٨٢) والتهذيب (٨/ ١٢٤). (١) حديث صحيح. انظر (٢/ ٢٨٤) من صحيح الجامع الصغير. (٢) سورة الأنعام: الآيات ٤ - ٦. (٣) سورة الأنعام: الآيات ٧ - ١١.

1 / 161