209

تبسيط العقائد الإسلامية

تبسيط العقائد الإسلامية

Maison d'édition

دار الندوة الجديدة

Numéro d'édition

الخامسة

Année de publication

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Genres

٢ - العلامات الكبرى
وأهمها الآيات الآتية:
١ - طلوع الشمس من المغرب: وهي أول الآيات الكبرى المؤذنة بتغيير أحوال العالم العلوي حتى ينتهي بقيام الساعة.
روى عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ قال: "إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى. وأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبًا" أخرجه أحمد وابن ماجه وأبو داود ومسلم واللفظ له.
وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون وذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرًا". أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجه.
والمعنى أنه إذا طلعت الشمس من المغرب فإن الإيمان حينئذٍ لا ينفع نفسًا لم تكن مؤمنة قبل ذلك. كما لا تنفع التوبة نفسًا كانت عاصية قبلها. وهذا بالنسبة لمن طلعت عليه الشمس وهو بالغ مكلف والله أعلم.
وطلوع الشمس من المغرب يكون في يوم ثم تطلع من الشرق كعادتها وإذا طلعت من المغرب غربت في المشرق. وحينئذ يغلق باب التوبة إلى يوم القيامة على القول الراجح بالنسبة لمن طلعت عليهم وهم بالغون لقوله تعالى:
﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا يفنع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨].
والمراد ببعض آيات الرب طلوع الشمس من المغرب كما في الحديث السابق

1 / 213