860

Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Yémen
Empires & Eras
Empire rasoulide
وقال جابرٌ، وابنُ عباس -في رواية الوالِبي-، ومجاهدٌ، والحسنُ، والضحاكُ، ومالكٌ: همُ الفُقَهاءُ والعُلَماء الذين يُعَلِّمونَ الناسَ مَعِالِمَ دينهِم؛ استدلالًا بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ (١) [النساء: ٨٣].
وأيَّ الأمرين كان، فهو واجبٌ إجماعًا.
* فإن أجمعَ العُلماءُ على حُكْمٍ، وَجَبَ على العامَّةِ اتِّباعُه.
وإنِ اختلفوا، وَجَبَ عليهمُ اتِّباعُ أحدِهم.
وهل يجبُ عليهم اتِّباعُ الأفضل؟ فيه خلاف.
* وإن كانَ خليفةٌ إما بإجماعٍ من ذوي الحَلِّ والعقدِ، أو باستخلافٍ، أو باستيلاءٍ وقهرٍ، وجبَ على الكافَّةِ طاعتُه.
روى أنسٌ عن النبيِّ ﷺ أنه قالَ لأبي ذر: "اسْمَعْ وأَطِعْ ولو لعبدٍ حَبِشيٍّ كانَّ رأسَهُ زَبيبةٌ" (٢).
وأطلق الله سبحانه وجُوب طاعتهِ على أيِّ حالٍ كان، سواء كان عدلًا أو فاسِقًا، ظاهرًا أو خامِلًا، عادِلًا أو جائِرًا، قال رسول الله ﷺ: "ألاَ مَنْ وَلِيَ عليهِ والٍ، فرآه يأتي شيئًا منْ معصيةِ الله، فَلْيَكْرَهْ ما يَأْتى من مَعْصِيَةِ الله، ولا يَنْزِعنَّ يدًا عن طاعةِ الله" (٣)، خرجه مسلم.

= و"فتح الباري" لابن حجر (١٣/ ١١١).
(١) انظر: "تفسير الطبري" (٥/ ١٤٩)، و"تفسير ابن أبي حاتم" (٣/ ٩٨٨)، "أحكام القرآن" للجصاص (٣/ ١٧٧)، و"أحكام القرآن" لابن العربي (١/ ٥٧٣)، و"رد المحتار" لابن عابدين (٦/ ٤٦٠).
(٢) رواه البخاري (٦٦٤)، كتاب: الجماعة والإقامة، باب: إمامة المفتون والمبتدع، دون قوله: "العبد".
(٣) رواه مسلم (١٨٥٥)، كتاب: الإمارة، باب: خيار الأئمة وشرارهم، عن=

2 / 418