578

Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Yémen
Empires & Eras
Empire rasoulide
(عدَّةُ المتوفَّى عنها)
٤٨ - (٤٨) قوله ﷻ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٤٠].
* فرض الله سبحانه في هذه الآية في المتوفَّى عنها زوجُها (١) حكمين:
أوجبَ عليها التربصَ حولًا كاملًا.
وأوجبَ لها الوصيةَ بالمتاع إلى آخرِ ما أوجب عليها من المدة.
والمتاعُ يقع على النفقةِ والكسوة والسُّكنى.
* ثم بَيَّنَ اللهُ سبحانه أنها إذا خرجتْ من المنزل وأبطلَتْ حقَّها، فلا جُناح على الوارثِ في ترك النفقةِ، فَفُهِمَ من هذا أن النفقةَ تابعة للسُّكنى كما وجبتْ للزوجةِ وللرجعيةِ (٢)، ولهذا المعنى قال قومٌ بوجوب النفقةِ للمَبْتوتَةِ لمَّا وجبتْ لها السُّكْنى (٣).

(١) "زوجها" ليس في "ب".
(٢) انظر هذه الواجبات في: "الاستذكار" لابن عبد البر (١٨/ ٢٢٨)، و"تفسير الرازي" (٣/ ٢/ ١٧١)، و"معالم التنزيل" للبغوي (١/ ٣٢٧)، و"أحكام القرآن" للجصاص (٢/ ١١٨).
(٣) المبتوتة إما أن تكون حاملًا أو حائلًا، فإن كانت حاملًا فإن لها النفقة والسكنى بإجماع أهل العلم، وإن كانت حائلًا فلا نفقة لها أيضًا، إلا عند الحنفية فقد=

2 / 132