519

Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Yémen
Empires & Eras
Empire rasoulide
(من أحكام الرضاع)
٤١ - (٤١) قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٣٣].
أقول: أنزل اللهُ -سبحانَه- في شأنِ المُرْضِعاتِ آيتين:
إحداهما خاصَّة بالوالداتِ المُطَلَّقاتِ، وهي التي في سورة الطَّلاقِ (١)، وسيأتي الكلامُ عليها إن شاء الله تعالى.
والأخرى هذه، ويحتملُ أن تكونَ عامَّةً في المطلقاتِ والمُزَوَّجاتِ، ويحتمل أن تكونَ خاصَّةً بالمزوَّجات، وهو أظْهر الاحتمالين (٢)، والله أعلم.

(١) وهي قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ [الطلاق: ٦].
(٢) انظر: "تفسير الرازي" (٣/ ٢/ ١٢٦)، و"زاد المسير" لابن الجوزي (١/ ٢٤٠)، و"أحكام القرآن" للجصاص (٢/ ١٠٥)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ١٤٧/١).

2 / 73