358

Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Yémen
Empires & Eras
Empire rasoulide
رسول الله ﷺ بالحديبية، فنحرنا البَدَنَةَ عن سبعة، والبقرةَ عن سبعةٍ (١).
وأمرَ النبيُّ ﷺ كَعْبَ بنَ عُجْرَةَ أن يذبحَ شاةً، أو يطعم ستةَ مساكين، أو يصوم ثلاثة أيام (٢).
وكان ابنُ عمرَ وعائشةُ وابنُ الزبير يقولون: ما استيسر من الهَدْي: بعير أو بقرة، أي: بعير دون بعير، وبقرة دون بقرة، وأَبَوْا أن يقعَ اسمُ الهدي على الشاةِ (٣).
هذا الحكمُ ورد في الحصر من الكفار، وكذا إذا صدر من المسلمين، والحكمُ واحدٌ لا افتراقَ بينهما؛ إذ العبرةُ بعمومِ الخِطاب لا بخصوصِ السبب، ويدلُّ عليه ما قدمته من فعلِ ابنِ عمرَ، ولا أعلمُ مخالفًا في ذلك، والله أعلم (٤).
الجملة الثالثة: قوله ﷿: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦].
* حرم الله - سبحانه - فيها على المحرم حلقَ شعرِ رأسِه تحريمًا مطلقًا

(١) رواه مسلم (١٣١٨)، كتاب: الحج، باب: الاشتراك في الهدي، وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة. لكن بلفظ "نحرنا" بدل "أحصرنا".
(٢) رواه البخاري (١٧١٩)، كتاب: الإحصار وجزاء الصيد، باب: قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ ...﴾، ومسلم (١٢٠١)، كتاب: الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم إن كان به أذى.
(٣) انظر الآثار المنقولة عنهم في: "تفسير الطبري" (٢/ ٢١٨)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (١٢/ ٨٧)، و"زاد المسير" لابن الجوزي (١/ ١٨٦)، و"الدر المنثور" للسيوطي (١/ ٥١٢ - ٥١٣).
(٤) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (١/ ١٧٤)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (١/ ٢/ ٣٥١). وانظر: "المغني" لابن قدامة (٥/ ١٩٤)، و"المجموع" للنووي (٨/ ٢٨٦).

1 / 319