Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

Ibn Nur Din d. 825 AH
119

Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Maison d'édition

دار النوادر

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

Genres

أي: قد وقفتُ (١). وفي كتاب الله من هذا النوع: فواتحُ السور، على قولٍ مشهورٍ مرويٍّ عنِ ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- في قوله: ﴿الم﴾ [البقرة: ١]؛ أي: أنا الله أعلم (٢)، وكذا بقية الفواتح، وفيها أقوال كثيرة عن العلماء (٣) -رضيَ اللهُ تعالى عنهم-. وأوضحُ من هذا النوعِ حذف المُضافِ وإقامةُ المُضافِ إليه مقامَهُ، وهو الذي يُسمِّيه الأصوليونَ: لَحْنَ الخِطاب (٤)؛ يقول الله تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ [الأعراف: ١٦٣] وقوله تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ [الأعراف: ٤] ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٥) [يوسف: ٨٢]، وقوله (٦): ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] وقولهم: بنو فلان يَطَؤُهُمُ الطريق. وهذا النوعُ واسع في اللغةِ، لا يُحصى لكثرته، وهوَ من الكلامِ الذي يبينُ آخرُهُ أَوَّلَهُ. ومن الكَلام الذي أُريدَ بهِ غَيْرُ ظاهره؛ كقولهِم: قاتلَهَ اللهُ ما أَفْصَحَهُ! وتَرِبَتْ يَمينُكَ! وما أشبه ذلك.

(١) "قد" ليس في "أ". (٢) رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١/ ٨٨). (٣) انظر أقوال الصحابة والعلماء في تفسيراتهم لفواتح السور، في: "تفسير الطبري" (١/ ٨٨) وما بعدها، و"تفسير ابن كثير" (١/ ٣٧) وما بعدها، و"الدر المنثور" للسيوطي (١/ ٥٦) وما بعدها، وغيرها. (٤) انظر: "اللمع" للشيرازي (ص: ١٠٤)، و"البحر المحيط" للزركشي (٤/ ٧). (٥) "واسأل القرية" ليس في "أ". (٦) "وقوله" ليست في "ب".

1 / 79