Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

Ibn Nur Din d. 825 AH
117

Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Maison d'édition

دار النوادر

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

Genres

الرابع: النّقصان: وهو أن تنقصَ منَ الكلامِ اسما أو فِعْلًا أو حَرْفًا، فَتُضْمِرُهُ وتخفيهِ. - فأما الاسمُ، فمثلُ قراءة الكِسَائي: (ألا يا اسجدوا) (١)، ومعناه: ألا يا هؤلاء اسجدوا، ومثل قول الشاعر (٢): [البحر الطويل] ألا يا اسْلَمي يا دَارَ مَيَّ على البِلَى ... ولا زَالَ مُنْهَلًّا بَجَرْعائِكِ القَطْرُ ويُضمِرونَ "مَنْ" فيْقولون: ما في حَيّنا إلَّا لَهُ إِبلٌ، أَيْ: مَنْ لَهُ إِبلٌ. وفي كتاب الله: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤)﴾ [الصافات: ١٦٤]، ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: ١٥٩]. ويضمرون "هذا"، قال الشاعر: [البحر الطويل] أأنتَ الهِلاَليُّ الذي كنت مَرَّةً ... سَمِعْنا بِهِ والأَرْحَبيُّ المُعَلَّفُ أيْ: وهذا الأَرْحبِيُّ المُعَلَّفُ (٣). - وأما الأفعال، فنحو قولهم: أَهْلًا وسَهْلًا، ورعْيا وسَقْيًا، وقولهم:

(١) قرأ بها الكسائي، ورويس، وأبو جعفر، والحسن، والشنبوذي، والمطوعي، وابن عباس، وأبو جعفر، والزهري، والسلمي، وحميد، وطلحة، ويعقوب، وقرأ الباقون: ﴿ألّا يسجدوا﴾ انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (٢/ ٥١٧)، "والتيسير" للداني (١٦٧)، و"تفسير الطبري" (١٩/ ٩٣)، و"الحجة" لأبي زرعة (٥٢٦)، و"السبعة" لابن مجاهد (٤٨٠)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٣٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٤٦). قال ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٣٦٢): وقرأ بعض القراء: (ألا يا سجدوا) جعلها ألا الاستفتاحية، ويا للنداء، وحذف المنادى، تقديره عنده: ألا ياقوم اسجدوا لله. (٢) هو ذو الرّمة. انظر "ديوانه": (ق ١٥/ ١)، (١/ ٥٥٩). (٣) يعني: بعيره؛ انظر: "الصاحبي في فقه اللغة" لابن فارس (ص: ٣٨٧)، ونسبه إلى حميد بن ثور.

1 / 77