286

Orientation vers les fondements du hadith

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Enquêteur

عبد الفتاح أبو غدة

Maison d'édition

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

حلب

وَلم يدر أَن النَّقْد إِذا أجري على الْمنْهَج الْمَعْرُوف لم يستنكر وَقد وَقع ذَلِك لكثير من أَئِمَّة الحَدِيث مثل الْإِسْمَاعِيلِيّ فَإِنَّهُ بعد أَن ورد حَدِيث يلقى إِبْرَاهِيم أَبَاهُ آزر يَوْم الْقِيَامَة وعَلى وَجه آزر قترة الحَدِيث قَالَ وَهَذَا خبر فِي صِحَّته نظر من جِهَة أَن إِبْرَاهِيم عَالم بِأَن الله لَا يخلف الميعاد فَكيف يَجْعَل مَا بِأَبِيهِ خزيا لَهُ مَعَ إخْبَاره بِأَن الله قد وعده ان لَا يجْزِيه يَوْم يبعثون وَعلمه بِأَن لَا خلف لوعده فَانْظُر كَيفَ أعل الْمَتْن بِمَا ذكر
فَإِن قلت إِن كثيرا مِمَّا انتقدوه من هَذَا النَّوْع يُمكن تَأْوِيله بِوَجْه يدْفع النَّقْد قلت إِذا أمكن التَّأْوِيل على وَجه يعقل فَلَا كَلَام فِي ذَلِك وَإِن كَانَ على وَجه لَا يعقل لم يلْتَفت إِلَيْهِ وَلَو فتح هَذَا الْبَاب أمكن حمل كل عبارَة على خلاف مَا تدل عَلَيْهِ وَلذَا قَالَ بعض عُلَمَاء الْأُصُول إِن فِي الْأَحَادِيث مَا لَا تجوز نسبته إِلَى النَّبِي ﷺ وَغير ظَاهرهَا بعيد عَن فَصَاحَته ﷺ
قَالَ الْحَافِظ زين الدّين الْعِرَاقِيّ وروينا عَن مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي وَمن خطه نقلت قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن أبي نصر الْحميدِي بِبَغْدَاد يَقُول قَالَ لنا أَبُو مُحَمَّد بن حزم مَا وجدنَا للْبُخَارِيّ وَمُسلم فِي كِتَابَيْهِمَا شَيْئا لَا يحْتَمل مخرجا إِلَّا حديثين لكل وَاحِد مِنْهُمَا حَدِيث تمّ عَلَيْهِ فِي تَخْرِيجه الْوَهم مَعَ إتقانهما وحفظهما وَصِحَّة معرفتهما
فَذكر من عِنْد البُخَارِيّ حَدِيث شريك فِي الْإِسْرَاء وَأَنه قبل أَن يُوحى إِلَيْهِ وَفِيه شقّ صَدره قَالَ ابْن حزم والآفة من شريك

1 / 332