Orientation vers les fondements du hadith
توجيه النظر إلى أصول الأثر
Enquêteur
عبد الفتاح أبو غدة
Maison d'édition
مكتبة المطبوعات الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
1416 AH
Lieu d'édition
حلب
Genres
Science du hadith
وكما أَن على الحَدِيث الصَّحِيح أَدِلَّة يعلم بهَا انه صَحِيح النِّسْبَة وَقد تصل الْأَدِلَّة فِي الْقُوَّة إِلَى أَن توصل إِلَى علم الْيَقِين كَذَلِك عل الحَدِيث الَّذِي لَيْسَ بِصَحِيح أَدِلَّة يعرف بهَا حَاله وَقد أوردنا فِيمَا سبق مقَالَة تتَعَلَّق بتفرق النَّاس فِي أَمر الحَدِيث إِلَى ثَلَاثَة وَبينا حَال كل فرقة مِنْهَا جعلنَا الله من الْفرْقَة الْوُسْطَى بيمنه
وَقد تعرض فِي الْجَواب بطرِيق العر ١ لذكر شَيْء مِمَّا وَقع فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من الْوَهم فِي الرِّوَايَة حَيْثُ قَالَ وَقد يُقَال إِن مَا بدل من أَلْفَاظ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فَفِي نفس التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل مَا يدل على تبديله وَبِهَذَا يحصل الْجَواب عَن شُبْهَة من يَقُول إِنَّه لم يُبدل شَيْء من ألفاظهما فَإِنَّهُم يَقُولُونَ إِذا كَانَ التبديل قد وَقع فِي أَلْفَاظ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل قبل مبعث مُحَمَّد ﷺ لم يعلم الْحق من الْبَاطِل فَسقط الِاحْتِجَاج بهما وَوُجُوب الْعَمَل بهما على أهل الْكتاب فَلَا يذمون حِينَئِذٍ على ترك اتباعهما وَالْقُرْآن قد ذمهم على ترك الحكم بِمَا فيهمَا وَاسْتشْهدَ بِمَا فيهمَا فِي مَوَاضِع
وَجَوَاب ذَلِك أَن مَا وَقع من التبديل قَلِيل وَالْأَكْثَر لم يُبدل وَالَّذِي لم يُبدل فِيهِ أَلْفَاظ صَرِيحَة بَينه فِي الْمَقْصُود تبين غلط مَا خالفها وَلها شَوَاهِد ونظائر مُتعَدِّدَة يصدق بَعْضهَا بَعْضًا بِخِلَاف الْمُبدل فَإِنَّهُ أَلْفَاظ قَليلَة وَسَائِر نُصُوص الْكتب يناقضها
وَصَارَ هَذَا بِمَنْزِلَة كتب الحَدِيث المنقولة عَن النَّبِي ﷺ فَإِنَّهُ إِذا وَقع فِي سنَن أبي دَاوُد أَبُو التِّرْمِذِيّ أَو غَيرهمَا أَحَادِيث قَليلَة ضَعِيفَة كَانَ فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الثَّابِتَة عَن النَّبِي ﷺ مَا يبين ضعف تِلْكَ بل وَكَذَلِكَ صَحِيح مُسلم فِيهِ أَلْفَاظ قَليلَة علط فِيهَا الرَّاوِي وَفِي نفس الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة مَعَ الْقُرْآن مَا يبين غلطها
1 / 330