Orientation vers les fondements du hadith
توجيه النظر إلى أصول الأثر
Enquêteur
عبد الفتاح أبو غدة
Maison d'édition
مكتبة المطبوعات الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
1416 AH
Lieu d'édition
حلب
Genres
Science du hadith
يُوجب الْعلم بمضمون الْمَنْقُول لَكِن هَذَا ينْتَفع بِهِ كثيرا من علم أَحْوَال الناقلين وَفِي مثل هَذَا ينْتَفع بِرِوَايَة الْمَجْهُول والسيىء الْحِفْظ والْحَدِيث الْمُرْسل وَنَحْو ذَلِك وَلِهَذَا كَانَ أهل الْعلم يَكْتُبُونَ مثل هَذِه الْأَحَادِيث وَيَقُولُونَ إِنَّه يصلح للشواهد وَالِاعْتِبَار مَا لَا يلح لغيره
قَالَ أَحْمد قد أكتب حَدِيث الرجل لأعتبره وَمثل هَذَا بِعَبْد الله بن لَهِيعَة قَاضِي مصر فَإِنَّهُ كَانَ من أَكثر النَّاس حَدِيثا وَمن خِيَار النَّاس لَكِن بِسَبَب احتراق كتبه وَقع فِي حَدِيثه الْمُتَأَخر غلط فَصَارَ يعْتَبر بذلك وَيسْتَشْهد بِهِ وَكَثِيرًا مَا يقْتَرن هُوَ وَاللَّيْث بن سعد وَاللَّيْث حجَّة ثَبت غمام
وكما أَنهم يستشهدون ويعتبرون بِحَدِيث الرذي فِيهِ سوء حفظ فَإِنَّهُم أَيْضا يضعفون من حَدِيث الثِّقَة الصدوق الضَّابِط أَشْيَاء يتَبَيَّن لَهُم غلطه فِيهَا بِأُمُور يستدلون بهَا ويسمون هَذَا علم علل الحَدِيث وَهُوَ من أشرف علومهم بِحَيْثُ يكون الحَدِيث قد رَوَاهُ ثِقَة ضَابِط وَغلط فِيهِ وغلطه فِيهِ عرف إِمَّا بِسَبَب ظَاهر أَو خَفِي
كَمَا عرفُوا أَن النَّبِي ﷺ تزوج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم وَأَنه صلى فِي الْبَيْت رَكْعَتَيْنِ وَجعلُوا رِوَايَة ابْن عَبَّاس لتزوجها حَلَالا ولكونه لم يصل مِمَّا وَقع فِيهِ الْغَلَط وَكَذَلِكَ أَنه اعْتَمر أَربع عمر وَعَلمُوا أَن قَول ابْن عمر إِنَّه اعْتَمر فِي رَجَب مِمَّا وَقع فِيهِ الْغَلَط وَعَلمُوا أَنه تمتّع وَهُوَ آمن فِي حجَّة الْوَدَاع وَأَن قَول عُثْمَان لعَلي كُنَّا يَوْمئِذٍ خَائِفين مِمَّا وَقع فِيهِ الْغَلَط وان مَا وَقع فِي بعض طرق البُخَارِيّ أَن النَّار لَا تمتلئ حَتَّى ينشئ الله لَهَا خلقا آخر مِمَّا وَقع فِيهِ الْغَلَط وَهَذَا كثير
وَالنَّاس فِي هَذَا الْبَاب طرفان
طرف من أهل الْكَلَام وَنَحْوهم مِمَّن هُوَ بعيد عَن معرفَة الحَدِيث وَأَهله لَا يُمَيّز بَين الصَّحِيح والضعيف فيشك فِي صِحَة أَحَادِيث أَو فِي الْقطع بهَا مَعَ كَونهَا مَعْلُومَة مَقْطُوعًا بهَا عِنْد أهل الْعلم بِهِ
1 / 328