ومن أسماءالله ﷿
العفوّ
قال الله ﷿: ﴿... إِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٦٠)﴾ (^١).
وروى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ أنه ذكر فى أسماء الله ﷿: ﴿... وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ ..﴾. (^٢).
(^١) سورة الحج، آية: ٦٠. وفى المخطوط بلفظ: (وهو العفوّ الغفور) والبغوى فى التفسير سورة القدر ٢٧٦/ ٧.
(^٢) سورة المائدة، آية: ٦٧. ليتمامها يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (٦٧).
وذلك أن النبى ﷺ كان يحْرس حتى نزلت: وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ فقالت عائشة: فأخرج النى ﷺ رأسه من القبه وقال: «يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمنى الله ﷿».
قال ابن كثير: هكذا رواه الترمذى وقال: هذا حديث غريب ... وهكذا رواه ابن جرير والحاكم فى مستدركه ... وقال: هذا حدث صحيح الاسناد ولم يخرجاه.
وهذه الآية دليل على أن الرسول ﷺ لم يخص أهل بيته ولا أحد من الصحابة بعلم.
قال ابن كثير قال ابن أبى حاتم حدثنا أحمد بن منصور الرمادى حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا عباد عن هارون بن عنترة عن أبيه. قال: كنت عند ابن عباس. فجاء رجل فقال له: إن ناسَا يأتونا فيخبرونا أن عندكم شيئًا لم يبده رسول الله ﷺ للناس. فقال ابن عباس: ألم تعلم أن الله تعالى قال فى سورة المائدة، آية: ٦٧: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ... . والله ما ورثنا عن رسول الله ﷺ سوداء فى بيضاء. وهذا إسناد جيد.
وهكذا فى صحيح البخارى من رواية أبى جحيفة وهب بن عبد الله السودانى قال: قلت لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه: هل عندكم شئ من الوحى مما ليس فى القرآن؟ فقال: لا والذى فلق الحبة وبراء النسمة إلا فهما يعطيه الله رجلا فى القرآن. وما فى هذه الصحيفة. قلت وما فى هذه الصحيفة قال: العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر. ا. هـ.
وذكر ابن كثير حديث مسروق عن عائشة أنها قالت: «من حديثك أن محمدًا كتم شيئًا مما أنزل الله عليه فقد كذب» وقال وقد أخرجه البخارى مطولًا فى مواضع من صحيحه وكذا رواه مسلم والترمذى والنسائى .. وفى الصحيحيين عنها أيضَا قالت: «لو كان محمد ﷺ كاتمًا شيئًا من القرآن لكتم هذه الآية: ... وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ... الأحزاب، آية: ٣٧. (تفسير ابن كثير ٧٧/ ٢، ٧٨).